أعلن الوزراء الإسرائيليون بوضوح عدم الرضوخ لأي ضغوط دولية لوقف الاستيطان أو التفاوض لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وذكر الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أشار في كلمة له بمناسبة بناء 17 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية إلى أن إسرائيل أقرب من أي وقت مضى لفرض سيادتها على الضفة. وأكد إيلي كوهين، وزير الطاقة الإسرائيلي، أن فرض السيادة على الضفة يمثل أولوية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي ردًا على من يتحدث عن إقامة دولة فلسطينية. وأثيرت تساؤلات حول دلالات هذه التصريحات على المستوى الدولي والعربي والفلسطيني. وأوضح حسين الديك، خبير في الشؤون الإسرائيلية، أن فكرة إسرائيل الكبرى لها جذور دينية في الكتب الإسرائيلية، إذ تحدد التوراة حدود إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، وهو ما يظهر في العلم الإسرائيلي والنشيد الوطني. وحسب الديك، فإن رفض الحكومة الإسرائيلية لحل الدولتين، المدعوم من الولايات المتحدة، يعكس موقفا إسرائيليا وأمريكيا رافضا لهذا الحل، مما يخلق اصطفافا جديدا بين الموقفين الأمريكي والأوروبي. وصرح المحلل الفلسطيني نعمان توفيق العابد، بأن حكومة نتنياهو المتطرفة تهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية، مع التركيز على الاستيطان في الضفة الغربية. وبيّن العابد أن المخططات تهدف إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الضفة الغربية، وربط المستوطنات مع الأراضي المحتلة عام 1948، مما يجعل قيام دولة فلسطينية مستحيلا. وأشار إلى أن هذه الأفكار ازدادت حدة بعد السابع من أكتوبر، وتسعى إلى تدمير الوجود الفلسطيني. ودعا العابد المجتمع الدولي للضغط على حكومة نتنياهو لوقف الاستيطان والحرب في غزة. وأكد أن الدعم الأمريكي يجعل الحكومة الإسرائيلية غير مبالية بالضغوط الغربية، مطالبا بتنسيق دولي لوقف مخططات نتنياهو ودعم صمود الفلسطينيين. وترتبط فكرة إسرائيل الكبرى بما بعد حرب 1967، حيث احتلت إسرائيل أراض فلسطينية وعربية. وتحتل إسرائيل حاليا أراض في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها أو إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967. وتخوض إسرائيل حربا مستمرة ضد غزة منذ 7 أكتوبر، أدت إلى مقتل وإصابة الآلاف، بينما يرفض نتنياهو كل الدعوات لوقف الحرب.





