أيمن محمدي، فلاح بسيط من تاجروين، اختار الاقتراب من عالم الحيوانات البرية، محولاً لقاءً عابراً مع ذئب جريح إلى تجربة إنسانية وبيئية تثير الدهشة. يتابعه الآلاف بإعجاب وريبة، بين من يعتبرها جرأة استثنائية ومن يحذر من مخاطرها. أيمن يواصل سرد حكايته بشغفه القديم منذ الطفولة، حيث بدأ اهتمامه بالحيوانات البرية جنباً إلى جنب مع تربية الحيوانات الأليفة. هذا الشغف تطور ليصبح أسلوب حياة، إذ لم يعد يخرج بدافع الصيد فقط بل للاكتشاف أيضاً. محمدي يدرك أن الحيوانات البرية مخلوقات طبيعية تبتعد عن البشر، وهو وعي لازم تجربته. لم يخطط لترويض الذئب، بل كانت لحظة إنسانية عابرة عندما وجد ذئباً جريحاً. مع الوقت، تغير سلوك الذئب وبدأ يأكل من يده، بينما تعلم أيمن احترام خصوصية الحيوان. تعافى الذئب وشارك أيمن لحظات الشفاء، لكن عند محاولة إعادته للبرية، رفض الذئب وظل يتبعه. رغم الوعي بالمخاطر، يؤكد أيمن على أهمية احترام طبيعة الحيوان لتجنب الأخطار. محمدي يدرب الذئب على مصاحبة رحلات الصيد، مؤكداً أن الذئاب في تونس لم تسجل اعتداءات على البشر. بتصميمه، يواصل أيمن كتابة حكايته مع الذئب، بين شغف شخصي ورؤية بيئية أعمق.




