خلال مؤتمر صحفي نقلته وكالة “إرنا” الإيرانية اليوم الاثنين، انتقدت السلطات إعلان إسرائيل إخلاء مدينة غزة والتوجه نحو تهجير قسري لما يقارب مليون شخص إلى جنوب القطاع، في ظل معاناة سكان غزة من نقص حاد في الغذاء والدواء. أكد المسؤولون أن إسرائيل لا تقتصر على الهجمات في غزة والضفة الغربية، بل تسعى لتوسيع نفوذها ليشمل أراضي الأردن وسوريا ولبنان وجزءاً من السعودية، محذرين من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى “حروب لا تنتهي” إذا لم يتم وقفها. وفي السياق ذاته، أشار بقائي إلى الاحتجاجات الداخلية في إسرائيل ضد سياسات رئيس الوزراء، معتبراً أنها تعبر عن “أزمة عميقة” داخل “الكيان الصهيوني”، مضيفاً أن استمرار قادتهم في الحرب وسعيهم للتوسع أثار غضب دول المنطقة والمجتمع الدولي. شدد على أن “هذه التطورات تؤكد أن الاحتلال يشكل خطراً وجودياً على استقرار المنطقة بأسرها”. من جهته، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، إلى ضمان عدم تكرار أحداث 7 أكتوبر، مشدداً على ضرورة حسم الصراع مع حماس. وأضاف: “حماس تطالب بانسحاب قواتنا من كل قطاع غزة وهذا سيمكنهم من إعادة ترتيب صفوفهم”، مشيراً إلى استهداف مواقع في اليمن وغزة ولبنان. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن “قطاعات واسعة من المواطنين الإسرائيليين ينظمون إضرابات وتظاهرات وإغلاق للطرق الرئيسة في البلاد”. بدأت الفعاليات في “ساحة المحتجزين” وتلاها إضراب شامل سمحت خلاله السلطات والمنظمات النقابية للموظفين بالمشاركة في التظاهرات. خرجت تظاهرات أمام منازل عدد من الوزراء، بينهم وزير الأمن القومي يسرائيل كاتس ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، للمطالبة بالإفراج عن الأسرى والمختطفين الإسرائيليين في غزة. يتزامن ذلك مع إعلان الجيش الإسرائيلي بدء “عملية نقل” الفلسطينيين إلى جنوب القطاع. منذ 7 أكتوبر 2023، تسببت الحرب في غزة بمقتل أكثر من 61 ألف فلسطيني وإصابة نحو 154 ألف آخرين، وفقاً لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية. تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية وأعلنت مؤخراً خطتها لاحتلال كامل القطاع، بينما يتحدث مسؤولوها عن طموحات “إسرائيل الكبرى”، التي تشمل احتلال باقي الأراضي الفلسطينية وأراضٍ عربية أخرى.





