تصاعد التوترات بين بولندا وروسيا بسبب الطائرات المسيّرة
أعلنت وارسو سابقًا عن سقوط طائرة مسيّرة على مبنى سكني في إقليم لوبلين، مما أدى إلى تدميره جزئيًا. لاحقًا، كشفت صحيفة “رزيشبوسبوليتا” أن ما أصاب المبنى كان صاروخًا أطلق من طائرة مقاتلة. وأوضح سيمونياك: “تشير الأدلة إلى أنه صاروخ من طائرتنا، التي كانت تدافع عن بولندا وتحمي مواطنينا. الجيش تعهّد بتعويض الأضرار”. وأضاف أن التحقيق لا يزال جاريًا والخبراء يقومون بفحص حطام الطائرات المسيّرة وبقايا الصاروخ بدقة. وفي يوم الأربعاء، أعلن رئيس وزراء بولندا، دونالد توسك، أن قوات بلاده أسقطت طائرات مسيّرة كانت تمثّل تهديدًا بعدما اخترقت الأجواء البولندية، وأفاد بأن 19 طائرة عبرت الحدود الجوية، موجهًا اتهاماته إلى موسكو دون تقديم أدلة. من جهتها، استدعت وزارة الخارجية البولندية القائم بالأعمال الروسي في وارسو، أندريه أورداش، دون أن تقدّم له أدلة على مصدر الطائرات المسيّرة. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفّذت هجومًا واسعًا في ليلة 10 سبتمبر/أيلول، ولم تكن هناك أهداف مخطّط لضربها داخل أراضي بولندا، مؤكدة استعدادها للتشاور مع الجانب البولندي بشأن الحادث. وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها وارسو موسكو، دون أدلة، بانتهاك مجالها الجوي. ففي نهاية عام 2022، سقطت قذائف قرب الحدود مع أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل شخصين. آنذاك، ادعت السلطات المحلية أنها ذخائر روسية، لكن الرئيس البولندي حينها، أندجي دودا، لاحقًا أقر بأن الأرجح أنها تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وهو ما أكّدته نتائج الخبراء التي أظهرت في صور الحادث بقايا صاروخ من منظومة “إس-300” الأوكرانية.