أشاد البديوي بما اشتمل عليه البيان من مبادئ تدعو لاحترام سيادة السودان ووحدته، ووقف إطلاق النار فوراً، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان، وحماية المدنيين والبنية التحتية، والشروع في عملية سياسية شاملة تؤدي إلى حكومة مدنية تمثل تطلعات الشعب السوداني، وفقاً لما صدر عن مجلس التعاون الخليجي يوم السبت الماضي. وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في البيان عن تقديره للجهود التي تبذلها السعودية والإمارات ومصر وأمريكا لإنهاء الأزمة، مؤكداً دعم المجلس لهذه المساعي واستعداده للتعاون مع الشركاء لتعزيز فرص السلام، وتخفيف المعاناة عن الشعب السوداني، وضمان استقرار مؤسسات الدولة. وأصدر وزراء خارجية أمريكا، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، بياناً مشتركاً يوم الجمعة الماضي بعد مشاورات مكثفة حول الصراع في السودان، مؤكدين أن الحرب تسببت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم وتهدد السلام والأمن الإقليميين بشكل خطير. وأكد البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية التزام الوزراء بمجموعة من المبادئ، منها الحفاظ على وحدة السودان وسيادته ورفض أي حلول عسكرية، وضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وفقاً للقانون الدولي. ودعا الوزراء إلى هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر للسماح بوصول المساعدات، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية انتقالية شاملة وشفافة تنتهي خلال 9 أشهر، تضمن حكومة مدنية مستقلة ذات شرعية ومساءلة. وشدد بيان الرباعي على أن مستقبل الحكم في السودان يقرره الشعب السوداني، رافضاً أي دور للجماعات المتطرفة أو المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، ومعتبراً أن الدعم العسكري الخارجي لأطراف النزاع يزيد الأزمة تفاقماً ويطيل أمدها. كما التزم وزراء الدول الأربع بمواصلة جهودهم لدعم التسوية التفاوضية، والضغط لحماية المدنيين وتأمين البحر الأحمر، ومواجهة التهديدات الإرهابية والعابرة للحدود، مع منع القوى الإقليمية أو المحلية المزعزعة للاستقرار من استغلال النزاع. وأكدوا استعدادهم للتعاون مع الأمم المتحدة والدول الأفريقية والعربية والمجتمع الدولي لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار، مشددين على دعمهم لعملية جدة التي تقودها السعودية وأمريكا، والمنتدى المدني والسياسي السوداني الذي استضافته مصر. واختتم البيان بالتأكيد على استمرار المشاورات والاجتماعات على المستويين الوزاري والفني، مع الاتفاق على عقد اجتماع وزاري رباعي جديد في سبتمبر 2025 لمتابعة تنفيذ هذه الجهود. وفي أبريل 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني في مناطق مختلفة من السودان، حيث يحاول كل طرف السيطرة على مواقع حيوية. وقد توسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.





