يبدو أن الحل قد اقترب أخيرًا بفضل اكتشاف علمي حديث، وفقًا لتقرير صحيفة بريطانية. تُعرف هذه الأمواج أيضًا بالأمواج المارقة، وهي جدران مائية ضخمة قد يصل ارتفاعها إلى 30 مترًا، وتتميز بقوتها التدميرية وظهورها المفاجئ من جهات غير متوقعة. وفقاً للدكتور بوكسل، فإن هذه الأمواج القاتلة تستطيع إغراق سفينة كبيرة خلال دقيقتين أو ثلاث فقط. واختفاء السفينة الأمريكية “يو إس إس سايكلوبس” في مارس 1918 يُعتبر مثالاً بارزًا. كانت هذه السفينة، التي يبلغ طولها 165 مترًا وتحمل 306 أفراد، متجهة من البرازيل إلى بالتيمور عبر مثلث برمودا عندما اختفت دون إرسال أي نداء استغاثة. ورغم عمليات البحث المكثفة، لم يُعثر على أي أثر لها. في تجربة علمية، قام الدكتور بوكسل وفريقه ببناء نموذج مصغر لـ”يو إس إس سايكلوبس” لاختبار تأثير الأمواج المارقة. أظهرت التجربة أن السفينة، بسبب تصميمها وحجمها، كانت عرضة للغرق السريع عندما تعرضت لهذه الأمواج العاتية. في سلسلة وثائقية على “قناة 5” بعنوان “لغز مثلث برمودا”، أوضح بوكسل أن مثلث برمودا يُعتبر “نقطة ساخنة” لظهور الأمواج المارقة نتيجة التقاء العواصف من الجنوب والشمال، وأحيانًا من الغرب، مما يخلق نمطًا خطيرًا من الأمواج غير المتوقعة. على الرغم من هذا التفسير، يعتبر بعض العلماء أن مثلث برمودا لا يمثل لغزًا حقيقيًا. ووفقًا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، فإن معدلات حوادث الغرق وتحطم الطائرات في هذه المنطقة لا تتجاوز المستويات الطبيعية مقارنة بمناطق أخرى مزدحمة بالملاحة. يقع المثلث في شمال المحيط الأطلسي، محصورًا بين جزر برمودا وفلوريدا وبورتوريكو. بين التفسيرات العلمية والنظريات الغامضة، يبقى مثلث برمودا موضوعًا يثير الفضول. لكن مع اكتشافات مثل تلك التي قدمها الدكتور بوكسل، قد نكون على أعتاب فهم أعمق لهذا اللغز البحري الشهير.





