مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف، تزداد الحاجة إلى نظام تكييف هواء السيارة الذي يعمل بكفاءة. ومع ذلك، يواجه العديد من السائقين مشاكل غير متوقعة مع نظام التبريد، مما قد يؤدي حتى إلى فشله الكامل.
هذا لا يجعل تجربة القيادة غير مريحة فحسب، بل يمكن أن يؤدي أيضًا إلى مشكلات في السلامة مثل التعب وانخفاض التركيز. يؤكد الخبراء أن جزءًا كبيرًا من هذه الأعطال يمكن تجنبه بالالتزام بإجراءات التشغيل الصحيحة وتجنب الأخطاء الشائعة.
أوضح الخبراء كيفية تشغيل التكييف بشكل صحيح: يجب على السائق أولاً تشغيل السيارة، وفتح النوافذ، واستخدام وضع الهواء الخارجي لطرد الهواء الساخن من السيارة.
تابع آخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
بعد تشغيل المحرك لمدة دقيقة تقريبًا، يمكن للسائق التحول إلى وضع “التدوير الداخلي” بعد أن يبرد الهواء داخل السيارة وإغلاق النوافذ تدريجيًا.
قال المهندس مهند نبيل نشوان، مالك “Mobile Garage Dubai/Mobile Workshop”، لـ خليج تايمز إن أحد الأخطاء الشائعة التي تؤثر على كفاءة نظام التكييف هو إطفاء السيارة دون إطفاء التكييف. هذا السلوك يضع ضغطاً على نظام التشغيل أثناء إعادة تشغيل المحرك، مما قد يؤدي إلى تلف الضاغط بمرور الوقت.
تأثير التدخين
بالنسبة للمدخنين في السيارة، من المهم ملاحظة أن هذا يمكن أن يساهم في فشل التكييف. “استخدام وضع “التدوير الداخلي” لفترات طويلة، خاصة في بيئة تحتوي على دخان، يؤدي إلى تراكم هذه الروائح داخل وحدة التبريد (المبخر)”، قال نشوان.
“يدور هذا الهواء داخل السيارة دون أن يتم تجديده من الخارج، وتؤدي تراكم الروائح إلى انسداد الفلتر الداخلي، مما يقلل من كفاءة التبريد ويؤدي إلى هواء غير نقي،” أضاف.
كما حذر من استخدام المواد اللاصقة بشكل غير صحيح لسد التسريبات مثل المواد المشابهة للـ “سوبر جلو”، والتي قد تسبب تآكلاً في المكونات الداخلية للنظام.
الصيانة الدورية
الصيانة الدورية ليست ترفًا، بل ضرورة للحفاظ على التكييف يعمل بكفاءة. باتباع بعض نصائح الصيانة، يمكن للسائقين اتخاذ خطوات استباقية لضمان أداء التكييف:
-
تنظيف أو استبدال الفلتر الداخلي كل 30,000 كم أو مع كل ثلاث تغييرات للزيت.
-
فحص ضغط المبرد باستخدام أدوات متخصصة، والتأكد من أن الضغط يتراوح بين 30-35 في الخط المنخفض وحوالي 200 في الخط العالي.
-
مراقبة مستوى ماء الرادياتير وزيت المحرك، حيث يمكن أن يؤدي إهمال هذه السوائل إلى مشاكل حرارية تؤثر مباشرة على التكييف.
الأعطال الشائعة
أحد الأعطال الشائعة هو التوقف المفاجئ لوظيفة التبريد أو الروائح الغريبة عند تشغيل التكييف. “أول شيء يجب التحقق منه هو إعداد درجة الحرارة. إذا لم يتحسن الوضع، قد يكون هناك تسريب في المبرد أو مشكلة في الضاغط أو المبخر،” قال نشوان.
أشار إلى أنه إذا لاحظ السائق روائح عفنة أو هواء راكد، فهذه إشارة على تراكم الروائح أو العفن داخل النظام، ما يتطلب تنظيف الفلتر أو استبداله.
“تذكر، إذا كنت تشك في وجود مشكلة في التبريد أو تسرب في النظام، فمن الأفضل عدم تشغيل التكييف. هذا العمل المسؤول يمكن أن يمنع المزيد من الأضرار. بدلاً من ذلك، استشر ورشة عمل متخصصة أو خدمة متنقلة لفحص ضغط الغاز، والكشف عن التسريبات، وفحص الفلاتر، والأسلاك، والمبخر، والضاغط،” أضاف.
أوصى نشوان بالخطوات التالية لتحسين فعالية التكييف في الحرارة الشديدة: “ابدأ التكييف على وضع الهواء الخارجي أولاً، ثم انتقل إلى التدوير الداخلي بمجرد انخفاض درجة حرارة السيارة. احرص على عدم تشغيل التكييف فورًا عند بدء القيادة، خاصة عند السرعات العالية. تأكد من نظافة الفلاتر وامتلاء السوائل بشكل كافٍ.”
أمور يجب مراعاتها عند شراء سيارة
نصح نشوان بفحص أداء التبريد أثناء الوقوف عند فحص سيارة جديدة أو مستعملة. “إذا بدأ التبريد خلال دقيقتين إلى ثلاث دقائق دون الضغط على دواسة الغاز، فهذا علامة جيدة. إذا لم يصبح التكييف باردًا حتى تبدأ السيارة بالتحرك، قد تكون هناك مشكلة في الضاغط.”
أشار إلى أن “حجم فتحات الهواء لا يعكس بالضرورة كفاءة التبريد؛ حتى السيارات ذات الفتحات الصغيرة يمكن أن تتمتع بأداء تكييف ممتاز طالما أن النظام يعمل بشكل صحيح.”
شدد على أهمية اتباع هذه الإرشادات لضمان عدم فشل التكييف بسرعة:
-
لا تقم بتشغيل التكييف فورًا بعد بدء تشغيل السيارة؛ انتظر حتى يدور الزيت.
-
أطفئ التكييف قبل إطفاء المحرك.
-
لا تترك السيارة تعمل مع تشغيل التكييف لفترات طويلة أثناء الوقوف.
قال نشوان: “الالتزام بهذه النصائح البسيطة يمكن أن يوفر للسائقين من العديد من الأعطال ويضمن قيادة مريحة وآمنة طوال أشهر الصيف.”





