أثار هذا الادعاء، المعروف بـ”اللغز الطبي”، اهتمام فريق من علماء الأعصاب بجامعة ستانفورد لدراسة حالته عن بُعد في محاولة لفهم أسرار وآليات النوم في الدماغ، وفقًا لصحيفة غربية. عاش أوليفر، الذي كان يعمل سابقًا كسائق قطار وحاصلًا على رخصة طيران، حياة طبيعية قبل أن يبدأ معاناته الحالية. ولكنه الآن فقد وظيفته ومنزله وشريكته وهويته الشخصية بسبب حالته المستمرة من اليقظة. يصف البروفيسور غاي ليشزينر، طبيب الأعصاب ومؤلف كتاب “الدماغ الليلي”، هذه الحالة بالقاتلة، موضحًا أن كائنات مثل الكلاب تموت خلال 17 يومًا والفئران خلال 32 يومًا إذا لم تنم. لكن أوليفر يرفض بشدة هذا التفسير، مؤكدًا: “أعرف جسدي. لا توجد لحظة راحة أو فقدان للوعي. حتى مع المهدئات القوية، لم تُظهر أجهزة تخطيط الدماغ أي نشاط نوم حقيقي”. خضع أوليفر لتجارب طبية مكثفة، بما في ذلك التخدير بالعقاقير الجراحية، ولكنه لم يفقد وعيه أبدًا. سافر إلى البرتغال وتواصل مع عيادات في الولايات المتحدة، ألمانيا، وسويسرا طالبًا المساعدة، لكنه قوبل بالتجاهل أو الاعتذار. يعتقد باحثو جامعة ستانفورد أن حالة أوليفر قد تفتح آفاقًا جديدة لفهم آليات النوم. وأوضح أحد الباحثين: “إذا استطعنا دراسة هذه الحالة عن كثب، فقد نكتشف آليات جديدة للتحكم في النوم”. لكن حتى الآن، يبقى أوليفر محاصرًا في يقظته المؤلمة، يصارع لغزًا طبيًا قد يكون مفتاحًا لأسرار الدماغ البشري، أو مجرد وهم قاتل يحتاج إلى تفسير.





