أكد ماكرون في رسالته، التي حصلت عليها صحيفة فرنسية، أن “مكافحة معاداة السامية لا يجب أن تكون أداة سياسية، ولن تتسبب في توتر بين فرنسا وإسرائيل”. وبيّن ماكرون أن التزام فرنسا بحق الفلسطينيين في إقامة دولة ينبع من قناعة بأن السلام الدائم هو السبيل لضمان أمن إسرائيل واندماجها في الشرق الأوسط. وكان قصر الإليزيه قد وصف تصريحات نتنياهو في 19 أغسطس بأنها “بغيضة” و”خاطئة”. وأوضح ماكرون أن الاعتراف بدولة فلسطينية لا يعني التسامح مع حماس أو أي جماعات تهدد إسرائيل. وقد كشفت وسائل إعلام عبرية عن رسالة شديدة اللهجة من نتنياهو إلى ماكرون، متهماً إياه بتأجيج معاداة السامية في فرنسا بمواقفه تجاه إسرائيل وفلسطين. الرسالة، التي نُشرت تفاصيلها مؤخراً، تسلط الضوء على التوترات بين البلدين بشأن قضايا الشرق الأوسط. وأشار نتنياهو إلى أن انتقادات ماكرون العلنية لإسرائيل وتلميحاته بالاعتراف بدولة فلسطينية تزامنت مع ارتفاع في حوادث معاداة السامية في فرنسا، واصفاً تلك التصريحات بأنها “استرضاء” تعزز من الكراهية ضد اليهود في أوروبا. وأشار إلى حوادث استهدفت اليهود في فرنسا، مثل هجوم أغسطس على رجل يرتدي قلنسوة يهودية في ليفري-غارغان وسرقة نجمة داود منه، وتخريب مكاتب شركة “إل عال” الإسرائيلية في باريس، وهجوم حارق على مدرسة يهودية في ليون. وأضاف أن الحاخامات يتعرضون لاعتداءات جسدية في شوارع باريس، قائلاً: “هذه ليست حوادث معزولة، بل وباء”.





