الثقافة

14.10.2025

منظمة لاكي: ملاذ آمن للحيوانات السائبة

أسست حاجي منظمة “لاكي” كأول مأوى شامل لرعاية وحماية الكلاب والقطط السائبة في المحافظة من الإهمال والعنف. تنتشر هذه الحيوانات في المناطق الشعبية ومكبات النفايات بحثًا عن الطعام والمأوى، مما يسبب قلقًا للأهالي بسبب هجماتها المفاجئة أو تجمعها بأعداد كبيرة ليلاً. تقول رانيا: “أسست المأوى بموارد بسيطة، لكن بعزيمة قوية. كنت أرى الكلاب الجائعة والمصابة في الشوارع وقررت توفير مأوى آمن لها”. تضم المحمية الآن أكثر من 250 كلبًا، بعد أن كانت تحتوي على 160 فقط قبل عام ونصف، بالإضافة إلى زيادة في عدد القطط التي يتم إنقاذها بشكل منتظم. تضيف رانيا: “داخل المأوى، نقوم بإحصاء الحيوانات وتلقيحها وعلاجها من الأمراض بمساعدة فريق صغير من خمسة متطوعين”. وتتابع: “نحن فريق بسيط، نخرج لمهام الإنقاذ يوميًا بسياراتنا الخاصة ونشتري الطعام والعلاج من حسابنا الشخصي”. رغم رسالة “لاكي” الإنسانية، تواجه رانيا وفريقها تحديات كبيرة، منها غياب الدعم الرسمي وصعوبات تأمين الماء والكهرباء، إضافة إلى مضايقات من بعض المواطنين. تقول: “نتعرض أحيانًا للتهديد أو الدعاوى القضائية فقط لأننا ندافع عن الحيوانات. نطالب بتفعيل قوانين حماية الحيوانات وتطبيق العقوبات بحق المعتدين”. وتختتم رانيا: “رسالتي لكل ناشط: الحيوان يستحق الأمان مثلنا. نحتاج لشرطة خاصة للحيوانات وتفعيل المادة 486”. رغم التحديات، تواصل رانيا وفريقها العمل بحماس من محميتهم الصغيرة، حيث تنبح الكلاب بفرح وتزحف القطط بطمأنينة نحو الطعام. وتسبب زيادة هجمات الكلاب، خاصة على الأطفال، في دفع الحكومة العراقية لاتخاذ إجراءات صارمة. نفذت وزارة الداخلية حملات للتخلص من أكثر من أربعة آلاف كلب سائبة باستخدام بنادق الصيد، مما أثار جدلاً واسعًا. دعت منظمات الرفق بالحيوان إلى أساليب بديلة مثل التعقيم والتطعيم والإيواء.