في حديث لسبوتنيك اليوم الأحد، أشار إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جدة لم يُنفذ بسبب عدم حزم الوسطاء في الضغط على قوات الدعم السريع لتنفيذ التزاماتهم. وأكد مصطفى أن الولايات المتحدة لم تكن جادة حتى الآن في حل الأزمة السودانية، ولن تكون كذلك إلا إذا عملت مع حلفاء الطرفين المتنازعين وأشركتهم في الوساطة. ولفت رئيس الحركة الشعبية إلى أهمية حل شامل لأزمة السودان، خاصة أن الجيش السوداني وحلفاءه يسيطرون على أكثر من 80% من أراضي البلاد، مما يمنحهم اليد العليا في فرض أجندتهم وكسب التفاوض. وأوضح مصطفى أن نجاح أي تفاوض يعتمد على إشراك روسيا ومصر بالإضافة إلى أمريكا والسعودية، أما الإمارات وكينيا فليستا مهمتين بقدر ما تنفذان أجندات القوى الكبرى. في سويسرا، عقد قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، اجتماعاً مطولاً مع مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، لمناقشة مقترح أمريكي جديد لتعزيز جهود السلام في السودان، وفقاً لمصدرين حكوميين سودانيين. وذكرت التغيير أن المباحثات التي استمرت ثلاث ساعات جاءت وسط تصاعد المواجهات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية. وناقش الطرفان تفاصيل المبادرة الأمريكية الداعية لوقف إطلاق النار الشامل وضمان وصول المساعدات الإنسانية. وأكد مصدر حكومي سوداني أن البرهان رفض أي دور سياسي لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). فيما تواصل القوات المتحاربة توسيع عملياتها، حيث شنت قوات الدعم السريع هجوماً جديداً على مدينة الفاشر، أودى بحياة 40 شخصاً في مخيم أبو شوك للنازحين. وتفاقمت الأزمة الإنسانية مع ارتفاع عدد الضحايا بسبب المجاعة، حيث توفي 63 شخصاً في الفاشر نتيجة سوء التغذية، بينما تعتمد بعض العائلات على أعلاف الحيوانات للبقاء، وفقاً لتقارير محلية. تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو نصف السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينما تصف المنظمة الدولية الأزمة بأنها الأسوأ في التاريخ الحديث، مع دخول الحرب عامها الثالث. السودان يعاني من انقسام فعلي بين الجيش الذي يسيطر على المناطق الشرقية والوسطى، وقوات الدعم السريع التي تهيمن على دارفور وأجزاء من الجنوب.