صرح دليغاني لقناة “فوكس نيوز” الأمريكية اليوم الجمعة، أن البرلمان سيبدأ مناقشة مشروع القانون الأسبوع المقبل بعد استيفاء المسار القانوني، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي كرد مباشر على تفعيل الترويكا الأوروبية، المكونة من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، لآلية إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران. وأضاف المسؤول الإيراني أن الانسحاب من المعاهدة يمثل “رداً أولياً” من طهران، مشيراً إلى أن البرلمان يعتزم اتخاذ خطوات أخرى تعتبر “رادعة ومؤلمة” تجاه الدول الداعمة للعقوبات. من ناحيته، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدبلوماسية الاقتصادية، حميد قنبري، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي، إن محاولات إعادة فرض العقوبات عبر القرار 2231 “لن تؤثر على التجارة الإيرانية”، مشيراً إلى أن إيران ستبذل كل الجهود لإحباطها. واعتبر قنبري العقوبات المفروضة على إيران “غير قانونية” منذ البداية، موضحاً أن معظمها فقد تأثيره. وانتقد الموقف الأوروبي بشدة، ملاحظاً أن الدول الأوروبية التي انتقدت انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، “تعود لتكرر السلوك نفسه”. وأضاف: “آلية الزناد ليست بلا تأثير، لكن لا ينبغي تضخيمها”. في الوقت ذاته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن محادثة هاتفية مع وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، حيث أبلغوه نيتهم تفعيل آلية إعادة العقوبات. وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية أن الوزراء الأوروبيين أبلغوا الوزير عباس عراقجي عبر الهاتف بعزمهم إبلاغ مجلس الأمن الدولي رسمياً بإعادة فرض العقوبات على طهران ضمن أحكام الاتفاق النووي، معبرين عن استعدادهم للعمل على حل دبلوماسي خلال ثلاثين يوماً لمنع عودة قرارات مجلس الأمن السابقة. وفي السياق، أعلنت بعثة بنما، التي ترأس مجلس الأمن الدولي، أن الترويكا الأوروبية رفعت طلباً رسمياً لتفعيل آلية العقوبات ضد إيران. من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن بلاده “ما زالت مستعدة للحوار مع إيران لحل الخلافات بشأن الملف النووي”، مشيراً إلى أن إعادة فرض العقوبات “يعزز الجهود الدبلوماسية”. وأضاف: “الولايات المتحدة ملتزمة بالتواصل مع إيران للتوصل إلى حل سلمي ودائم للقضية النووية، وأحث قادة إيران على اتخاذ خطوات لضمان عدم امتلاك أسلحة نووية والسير في طريق السلام لرفاهية الشعب الإيراني”. تعود “آلية الزناد” إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران ومجموعة “5+1″، والذي رفع العقوبات الدولية مقابل تقييد البرنامج النووي الإيراني. وتنص على أنه في حال خرق إيران التزاماتها، يمكن لأي طرف إعادة العقوبات الأممية سريعاً. بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018، تصاعد الجدل حول شرعية استمرار هذه الآلية، فيما ترى طهران أنها فقدت صلاحيتها القانونية بعد الانسحاب.





