الثقافة

11.09.2024

إيقاعات مصطفى زاده أبو سعيد المبهجة: أمسية ثقافية في الشارقة

نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء أمس معرضًا للفنان مصطفى صالح أبوالسيد بعنوان “أنغام الفرح”. وقد تخلل المعرض مناقشة قدم فيها الفنان تجربته، تلاها تدخّل الدكتور عمر عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة النادي. وقد أدار الجلسة الفنان تاج السر حسن بحضور علي المغني، نائب رئيس مجلس الإدارة.
تضمّن المعرض 23 لوحة متوسطة الحجم، مفعمة بالألوان الزاهية التي تعبر عن الفرح، متشابكة بشكل رائع في تناغم إيقاعي جميل يأسِر نظر المشاهد. تستكشف هذه الأعمال الأشكال المكعبات والabstract waves المجسدة بألوان زاهية، مما يخلق لحظات فنية تعكس عمق تجربة مصطفى صالح أبوالسيد التي تمتد لنحو خمسين عامًا. بدأ مسيرته في السودان ضمن عائلة فنية احتضنت الشعر والرسم والموسيقى، ثم هاجر إلى أمريكا في أوائل الثمانينات، حيث تعمقت تجربته الفنية وقدم العديد من المعارض، بما في ذلك تلك التي أقيمت في السعودية وألمانيا وبريطانيا.


بينما يتحدث عن تجربته الفنية، قال أبوالسيد: “الفن الذي ينشئه الفنان هو مجموعة جمالية من تجارب الحياة”، التي تشكلت من خلال تفاعلاته مع العالم الخارجي. تُجمع هذه التجارب وتحفظ ضمن لاوعيه، حيث تتحول إلى مشاعر جمالية يعيشها ويشعر بها، وتظهر خطوطه وألوانه كمحاولات لمشاركة تلك التجارب مع الآخرين. وأوضح قائلاً: “مع لوحاتي، أهدف إلى نقل تجربتي الجمالية المتصورة مع العالم البصري والحسي الذي يوحدنا، محاولاً إشراك الآخرين. أسعى لإزالة الضبابية الناتجة عن الرؤية المتكررة لهذا العالم، محاولاً تقديمه كعالم نقي ومشرق ومبهج. الفن هو بحث دقيق لكشف الجمال في الطبيعة والكون والإنسان.”
قال الدكتور عمر عبد العزيز: “ألاحظ حوارًا فنيًا واضحًا في تجربة مصطفى صالح أبوالسيد، حيث يرى المشاهد ظلالًا لعدة فنون أخرى أثرت في لوحاته، مما منح عمله تناغمًا وعمقًا. هناك تأثير واضح للفن الموسيقي من خلال التكرار وتناغم الألوان، وهو سمة بارزة في أعمال الفنان، خاصة الألوان الزاهية للفرح. بالإضافة إلى ذلك، تُعزز عناصر الكتابة العربية، حيث يدمج الفنان الأشكال التجريدية المستلهمة من الحروف العربية إلى تركيباته الهندسية، وهو ما يتجلى بخاصة في تجربته المكعبية. كما تنشأ تعبيراته الفنية من مزيج التناقضات، مما يمكّن المشاهد من الغوص في الدلالات الدرامية.”
وأضاف الدكتور عمر عبد العزيز أن الفنان مصطفى أبوالسيد يبرز تناغمه الفني الخاص، مشيرًا إلى أن أعماله تحمل جذورًا واضحة من المدرسة التكعيبية.