اكتُشف الموقع في عام 2004 عندما كشف شق عميق ناتج عن آلية ثقيلة عن جزء من مدينة قديمة. ومنذ أكثر من عشرين عامًا، تقود الجامعة الأمريكية في بيروت مشروع “تل فدعوس – كفرعبيدا” الذي أظهر أن الموقع يحتوي على طبقات أثرية تعود إلى عصر البرونز المبكر. في 23 أغسطس 2025، تعرض الموقع لأضرار مباشرة بسبب عمليات جرف ثقيلة، وتم إيقاف العمل بعد تدخل ناشطين محليين أبلغوا البلدية والمديرية العامة للآثار. في 23 أكتوبر 2025، بدأت بعثة أثرية حملة إنقاذ بتكليف من المديرية العامة للآثار اللبنانية لتقييم الأضرار وتوثيق ما تبقى. وأسفرت العمليات عن العثور على لقى جديدة مثل أوانٍ فخارية وأوانٍ حجرية دقيقة الصنع. يُتوقع استئناف الحفريات في صيف 2026 لاكتشاف الطبقات الأعمق والعمارة المرتبطة بعصر البرونز المبكر في إطار جهود حماية الموقع ودراسته. يمتد الموقع على مساحة 1.5 هكتار ويشمل طبقات استيطان تعود للفترات من العصر الحجري النحاسي إلى عصر البرونز الأوسط (4000 إلى 2000 قبل الميلاد). وقدمت المديرية العامة للآثار مشروع استملاك لضمان حماية الموقع. وقالت سمر كرم، مسؤولة المواقع الأثرية في شمال لبنان لـ”سبوتنيك”: “الموقع كان مأهولًا من العصر الحجري النحاسي إلى البرونز الأوسط، أي من 4000 قبل الميلاد حتى 2500 بعد الميلاد. القطع المعروضة هي جزء مما وجدناه، حيث نعمل على الموقع منذ 12 عامًا، وهناك كمية كبيرة من القطع والشظايا. القطع المعروضة تمثل الحياة اليومية، النجارة والإدارة، وتعود لعصر البرونز، وقد اخترنا أجملها للعرض، بما في ذلك 4 قطع تم اكتشافها في الخريف الماضي من الردم المتبقي من الجرف وهي أوانٍ حجرية”. يمثل معرض “Risen from Ruins”، الذي أُعد في أسبوع واحد، محطة جديدة في توثيق موقع تل فدعوس – كفرعبيدا، من خلال عرض مكتشفات السنوات الماضية أو عمليات الإنقاذ الأخيرة، وتُظهر القطع حجم التنوع التاريخي للموقع ودوره في فهم مراحل الاستيطان القديمة على الساحل اللبناني.





