صرح المفتي اليوم الثلاثاء بأن من المكاسب التي روجت لها الدولة سابقًا بشأن سد النهضة أنه سيمنع الفيضانات في السودان. لكن بعد اكتمال السد، حدث العكس حيث أطلقت إثيوبيا مياهًا أعلى بحوالي متر ونصف من فيضان 1988، مما ألحق أضرارًا كبيرة بالمواطنين. دعا المفتي وزارة الري السودانية إلى الاعتذار علنًا وفتح تحقيق لمعرفة من أخطأ في التقدير، خاصة وأن هناك من حصل على جوائز للتفاوض حول السد. كما طالب بتعويض المتضررين بشكل عاجل وعادل. وأكد أن مفاوضي السودان أضاعوا حقوقه المائية رغم التحذيرات المتكررة قبل بدء المفاوضات في 2011، موضحًا أن ذلك يعد جريمة يجب محاسبة المسؤولين عنها. شهد السودان في الأيام الأخيرة فيضانات ضربت عدة مناطق، محدثة خسائر محدودة مقارنة بالسنوات السابقة. في جنوب الخرطوم، غمرت المياه منازل في الكلاكلة نتيجة ارتفاع النيل الأبيض من بحيرة فيكتوريا. أعادت هذه الأحداث الجدل حول تأثيرات سد النهضة الإثيوبي، الذي افتتح في 9 سبتمبر، ويقع على بعد 15 كيلومترًا من الحدود السودانية. السد يحتجز 74 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق، مما يثير المخاوف من تغيرات في مستوى المياه بين يوليو وأكتوبر. رغم تصريف السد 750 مليون متر مكعب مؤخرًا، يرى خبراء أن ضعف التنسيق بين السودان وإثيوبيا يزيد المخاطر، خاصة مع تراجع سعة سدّي الروصيرص وسنار إلى أقل من 300 مليون متر مكعب. يعد سد النهضة أكبر مشروع بنية تحتية في إثيوبيا، وأثار جدلاً حول تأثيراته على مياه النيل، حيث تعتبر مصر أنه يضر بحقها في المياه.





