تركزت النقاشات هذا العام حول اليورو الرقمي، الذي يمثل محفظة إلكترونية يدعمها البنك المركزي الأوروبي، في إطار سعي الاتحاد لتقليل اعتماده على الدول الأخرى في مجالات حساسة كالأمن المالي والطاقة والدفاع. مع ذلك، يواجه البنك المركزي الأوروبي تحديات في نيل الموافقة التشريعية على المشروع، حيث أبدى المشرعون والمصرفيون قلقهم من تأثيره المحتمل على سيولة البنوك وتكلفته العالية، بالإضافة إلى مخاوف الخصوصية. وفي خطوة نحو التقدم، تم التوصل إلى اتفاق في اجتماع كوبنهاغن بين وزراء المالية والرئيسة كريستين لاغارد والمفوض الأوروبي فالديس دومبروفسكيس. ورغم اقتراح المفوضية الأوروبية لتشريع اليورو الرقمي في يونيو 2023، تأخرت العملية التشريعية ولم يُصدق عليه البرلمان والمجلس الأوروبي بعد، ويأمل البنك المركزي الأوروبي في تطبيق التشريع بحلول يونيو 2024، مع توقعات بأن يستغرق التنفيذ الفعلي ما بين سنتين ونصف إلى ثلاث سنوات. وفي هذا السياق، أكدت كريستين لاغارد أن أوروبا الرقمية ليست مجرد وسيلة دفع بل تعبير عن سيادة أوروبا وقدرتها على إدارة المدفوعات بما يشمل تلك العابرة للحدود من خلال بنية تحتية وحلول أوروبية.