في ظل التعاون الوثيق بين بغداد ودمشق، لم يعد الإرهاب قادرًا على التحرك بحرية، حيث تُلاحق خلاياه النائمة حتى في العمق السوري، مما يشير إلى مرحلة جديدة من الحسم ضد تنظيم داعش الإرهابي وما تبقى من عناصره. وفقًا لبيان رسمي، كان الحلبي يشغل منصبًا مهمًا كمسؤول العمليات والأمن الخارجي في التنظيم، ويتحمل مسؤولية التخطيط والإشراف على ‘الولايات البعيدة’. وأفاد البيان بأن العملية جاءت بعد متابعة دقيقة استمرت لأشهر، حيث تم رصد تحركات القيادي وتحديد موقعه بدقة، مما أدى إلى تنفيذ ضربة جوية أنهت وجوده بالكامل، وهو ما اعتُبر انتصارًا مهمًا ضد فلول التنظيم. وصرح عباس الجبوري، رئيس مركز ‘الرفد’ للدراسات، لوكالة ‘سبوتنيك’ قائلاً: ‘تشهد المنطقة إجراءات غير مسبوقة تهدف لمنع عبور العناصر الإرهابية بين البلدين’، موضحًا أن ‘هذه الإجراءات عززت الأمن وضبط الحدود بشكل كبير’. تمتد الحدود السورية – العراقية لمسافة تقارب 599 كم، عابرة لأعلى بلاد ما بين النهرين والصحراء السورية، وتنتهي عند نهر دجلة. وأضاف النائب العراقي: ‘نفذ جهاز مكافحة الإرهاب العراقي العملية بدعم من الطيران ومشاركة واسعة من مختلف الأجهزة الاستخبارية، بما فيها استخبارات وزارة الداخلية والجيش والمخابرات الوطنية، إلى جانب جهاز مكافحة الإرهاب’، مؤكدًا أن ‘هذا التنسيق الشامل يمتد حتى في العمق السوري’. وأشار الشمري إلى أن ‘القدرات الميدانية والاستخبارية للقوات العراقية جعلتها أكثر فاعلية في التصدي لداعش وضمان أمن الحدود بشكل غير مسبوق’.





