صرح عمر عقلة، أحد وجهاء الجنوب السوري، لوكالة “سبوتنيك”: “تسللت أكثر من 12 آلية عسكرية إسرائيلية إلى منطقة عابدين غرب درعا، وأقامت حواجز متنقلة متعددة، وبدأت بتفتيش المنازل قبل انسحابها نحو مواقعها العسكرية قرب الحدود”. وأضاف عقلة: “منذ مارس الماضي، اعتقلت إسرائيل 42 سورياً من ريف دمشق والقنيطرة ودرعا، وادعت العثور على أسلحة وذخائر هناك”. وأشار إلى تصاعد التوترات الأمنية في الجنوب السوري بسبب تعزيزات عسكرية كبيرة من الجيش الإسرائيلي والعمليات الجوية المكثفة، حيث تواصل طائرات الاستطلاع الإسرائيلية التحليق فوق المنطقة. وعلق المحلل السياسي عادل شديد قائلاً لـ”سبوتنيك”: “إسرائيل تسعى لمنع سوريا من النهوض واستعادة قوتها، وتريد أن تكون اللاعب الرئيسي في المنطقة، ليس فقط في الجنوب الممتد من دمشق إلى الجولان المحتل، بل في تشكيل مستقبل سوريا بأكملها، لتكون منافسة قوية للقوى الإقليمية والدولية، خاصة تركيا”. وأضاف: “هذا يعني تحويل سوريا إلى منطقة نفوذ مشابهة للضفة الغربية، حيث يمكن لإسرائيل القيام بعمليات عسكرية دون مواجهة ردع سوري، مما يجعل سوريا الجديدة كياناً وظيفياً لخدمة مصالح إسرائيل”. وأوضح شديد أن “التصرفات الأخيرة للحكومة المؤقتة، كمحاولة إرسال رسائل تهدئة لإسرائيل، مثل القول بأن سوريا الجديدة لا تشكل تهديداً للجوار ووصف إيران وحزب الله كعدو مشترك، فُهمت في إسرائيل كإشارة ضعف واستعداد للتنازل”. وأضاف: “من الواضح أن إسرائيل حققت إنجازات كبيرة، مما يتماشى مع خطابها بتغيير الجغرافيا السياسية في المنطقة، خاصة في سوريا التي أصبحت في موقع مختلف تماماً”.





