وفقًا لمتابعة منصة “الطاقة” لقطاع النفط النيجيري، يعزز المشروع الجديد وجود الشركة التابعة لـ”موانئ دبي العالمية” في أفريقيا، ويمثل قفزة نوعية في دعم الإنتاج البحري وتطوير الكفاءات المحلية في قطاع الطاقة النيجيري. هذه الخطوة تعكس الدور المتزايد للإمارات في مشروعات الطاقة العالمية، من خلال تصدير الخبرات الهندسية والتقنية للدول المنتجة، مما يسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الاعتماد على المرافق الأجنبية. المشروع العائم الجديد يعكس التزام الإمارات بدعم التنمية المستدامة والتعاون الدولي في مجال النفط والغاز، بما يتماشى مع رؤيتها لتعزيز الاستثمارات المشتركة وتنويع مصادر الدخل في القطاعات الحيوية. يُعَد حقل “أوكووك” من أبرز الحقول البحرية في نيجيريا، ويقع ضمن رخصة استغلال البترول في المياه الإقليمية، حيث يمثل المشروع العائم “إيميم” أحد العناصر الأساسية لزيادة الإنتاج وتعزيز قدرات البلاد في تصدير النفط الخام. تم تنفيذ الوحدة من خلال شركة “الأحواض الجافة العالمية” الإماراتية، التي حولت ناقلة نفط سابقة إلى منشأة بحرية متكاملة تحتوي على 19 وحدة إنتاج وتشغيل حديثة تتيح معالجة كميات كبيرة من النفط والغاز بكفاءة عالية. من المتوقع أن تبدأ الوحدة عملها في الربع الأول من عام 2026، بطاقة معالجة تصل إلى 70 ألف برميل من السوائل يومياً، والتعامل مع 15 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، وتخزين حوالي مليون برميل من الخام. الدعم الفني والتقني من الإمارات يجسد نموذجًا للتكامل بين الكفاءة الهندسية العالمية والطموحات الوطنية في الدول الأفريقية المنتجة للطاقة، مما يعزز دورها الريادي في المشروعات البحرية الكبرى. تُعَد وحدة “إيميم” العائمة من أضخم منشآت الإنتاج في غرب أفريقيا، حيث صُممت لتعمل لمدة 15 عامًا متواصلة دون الحاجة إلى الرسو في الأحواض الجافة، مما يضمن استمرارية الإنتاج وتقليل أوقات التوقف. وشهدت منشآت شركة “الأحواض الجافة العالمية” في دبي مراسم إطلاق الوحدة بحضور كبار المسؤولين من الجانبين الإماراتي والنيجيري، مما يؤكد عمق الشراكة بين البلدين في مشروعات الطاقة البحرية. وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة الإماراتية القبطان الدكتور رادو أنطولوفيتش أن المشروع يجسد قدرات الدولة في إدارة المشروعات العملاقة وتقديم حلول هندسية متطورة تسهم في تمكين الدول المنتجة للطاقة. هذا الإنجاز يؤكد أن “الإمارات ماضية في توسيع نفوذها في قطاع الطاقة العالمي، من خلال نقل الخبرات التقنية والمشروعات المستدامة التي تُحدث تحولًا نوعيًا في البنية الإنتاجية للنفط النيجيري”.





