إعلان الأمم المتحدة للمجاعة في غزة: تداعيات وأبعاد

Illustration for: UN Declares Famine in Gaza Amid Ongoing Conflict

يرى القياديان أن ‘القرار يثبت صحة الرواية الفلسطينية ويفند الادعاءات الإسرائيلية بشأن إدخال المساعدات، في حين يتطلب الوضع إرادة دولية وتحركًا عاجلاً لوقف الحرب وإيصال المساعدات وإنقاذ سكان القطاع’. أعلنت الأمم المتحدة اليوم الجمعة، ولأول مرة منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ عامين. صرح جيريمي لورانس، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بأن ‘على السلطات الإسرائيلية اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء المجاعة في غزة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية’. وأضاف: ‘المجاعة في غزة نتيجة مباشرة للأعمال الإسرائيلية… استخدام الجوع كأداة حرب هو جريمة حرب. يجب على السلطات الإسرائيلية العمل فورًا لإنهاء المجاعة والسماح بدخول المساعدات’. قال الدكتور تيسير نصر الله، عضو المجلس الثوري لحركة ‘فتح’، إن ‘قرار إعلان المجاعة في غزة يأتي في ظل تعرض الشعب الفلسطيني لحرب إبادة جماعية من قبل الاحتلال الإسرائيلي’. وأوضح في حديثه لـ ‘سبوتنيك’ أن ‘صدور القرار من أعلى هيئة أممية يعكس حقيقة حرب التجويع التي يعاني منها الفلسطينيون في غزة، وأن ادعاءات الاحتلال لم تعد مقبولة’. وأكد القيادي في حركة ‘فتح’ أن ‘هذا الإعلان يثبت الحقيقة للشعب الفلسطيني ويبدأ الدعوات لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتغيير الوضع القائم في غزة’. وأضاف: ‘المواقف الدولية المنددة لم تعد كافية، بل يجب دعمها بمواقف عملية لإجبار الاحتلال على وقف الحرب والانسحاب’. من جهتها، أكدت الدكتورة كفاح حرب، عضو المجلس الثوري لحركة ‘فتح’، أهمية القرار الأممي بإعلان المجاعة رسميًا في غزة. وأشارت إلى أن ‘القرار وحده لن يغير الوضع أو يوقف الحرب طالما بقي مجرد قرار’. وأكدت على ضرورة أن تصاحبه تحركات دولية جادة لإجبار إسرائيل على وقف الحرب وإنقاذ غزة. وفي تصريحات سابقة لـ ‘سبوتنيك’، قال الدكتور عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم أونروا في غزة، إن إعلان المجاعة في غزة مهم للغاية، وهو نتيجة للتقارير الدقيقة حول الوضع هناك. وأكد على أن العالم يجب أن يتحرك لوقف المجاعة التي هي بفعل إسرائيل بعد منع إدخال المساعدات الإنسانية. وأوضح أن التقرير تحدث عن معطيات خطيرة، معربًا عن أمله في أن يشكل هذا التقرير تحولًا في رؤية العالم لما يحدث في غزة، وإجبار إسرائيل على فتح المعابر لتجنب امتداد المجاعة إلى مناطق أخرى. وأكد المفوض العام للأونروا أن ‘المجاعة في غزة نتيجة مباشرة لحظر إسرائيل دخول الغذاء والمواد الأساسية’. مشددًا على أن ‘وقف انتشار المجاعة ممكن عبر وقف إطلاق النار والسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل’. ووفقًا للتقديرات، سيواجه أكثر من 640 ألف شخص في غزة مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي بحلول نهاية سبتمبر، وهو ما تصنفه الأمم المتحدة ضمن ‘المرحلة الخامسة’ من سيناريو الأمن الغذائي العالمي. وسيعيش 1.14 مليون شخص آخرون في حالة طوارئ، و396 ألف شخص آخرون في حالة أزمة.