تصاعد التوتر بين الجيش السوداني والدعم السريع

Illustration for: Sudanese Army Addresses Rapid Support Forces Attacks

أكد الجيش السوداني في بيان له أن “قوات الدعم السريع تواصل هجماتها على مدينة بابنوسة رغم إعلانها هدنة، واعتبرها مناورة سياسية وإعلامية خادعة تهدف لتضليل الرأي العام الإقليمي والدولي وتغطية تحركاتهم الميدانية وتدفق الدعم الخارجي”. وأوضح أن “إعلان التمرد للهدنة ليس إلا غطاء لتحركات عسكرية تزيد الأزمة الإنسانية في البلاد”، مشددًا على أنه لن يسمح باستغلال الوضع الإنساني لأغراض عسكرية تهدد المدنيين وتعقد الوضع الإنساني. وأضاف البيان أن “الهجوم الأخير كان استمرارًا لمحاولات قوات الدعم السريع خرق الهدنة المعلنة من جانبها”، مؤكدًا أن القوات المسلحة تصدت للاعتداء بحزم دفاعًا عن المدينة وسكانها. وجدد الجيش السوداني التزامه بحماية المدنيين ومواصلة عملياته لإفشال أي تحركات عسكرية تهدف لزعزعة الأمن في مناطق النزاع. وأكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، على ضرورة صياغة الدولة السودانية من جديد وفق أسس حقيقية. وقال البرهان إن بلاده “لا تقبل بأي حل لا يفكك قوات الدعم السريع ويجردها من سلاحها”، مشيرًا إلى وجود معاناة خاصة في الفاشر. وأضاف أن “الحل الوحيد في السودان هو زوال الميليشيات”، داعيًا أي سوداني قادر على حمل السلاح للانضمام لمحاربة الميليشيا. في أبريل 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة بالسودان، حيث يحاول كل طرف السيطرة على مواقع حيوية. تفاقمت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” للفترة الانتقالية، الذي ينص على خروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين. واتهم دقلو الجيش بالتخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع تمردًا ضد الدولة. تسببت الحرب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، وأدت إلى أزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم وفقًا للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.