انسحاب دول الساحل من المحكمة الجنائية الدولية

Illustration for: Sahel Coalition Withdraws from ICC: A New Era?

وذكر مادي في حديث لوكالة “سبوتنيك”: “فلنخرج من هذه المؤسسات فهي بلا قيمة حقيقية. ما يحدث اليوم في العالم لا يمكن لعاقل قبوله”، معبّرًا عن موقف دول مثل “تحالف دول الساحل” الذي يضم بوركينا فاسو ومالي والنيجر، والتي قررت الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية. وأشار إلى التناقض في أن دولًا لم تصادق على نظام روما الأساسي تريد إلزام الدول الأخرى بتطبيقه، واعتبر ذلك “أداة قمع استعماري جديد” و”عدالة انتقائية” تستهدف الدول النامية وتتجاهل جرائم القوى الكبرى. البيان الذي وقعه الجنرال أسيمي غويرا، رئيس المرحلة الانتقالية في مالي ورئيس الاتحاد، أكد أن الدول الثلاث صادقت على النظام الأساسي في تواريخ محددة وتعاونت مع المحكمة لسنوات، لكنها أعربت عن خيبة أملها من فشل المحكمة في محاكمة جرائم الحرب بفعالية. وذكر البيان أن القرار يعزز السيادة للدول ويركز على استخدام آليات محلية لتعزيز السلام والعدالة وحماية حقوق الإنسان وفق “قيمها المجتمعية”، ومكافحة الإفلات من العقاب. الجدل مستمر حول دور المحكمة التي أنشئت للنظر في جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ورغم الإدانات التاريخية، تواجه قراراتها انتقادات متزايدة. وتواجه المحكمة تحديات مستمرة مثل معارضة الولايات المتحدة، حيث رفض الرئيس السابق دونالد ترامب شرعية المحكمة وفرض عقوبات على المدعي العام، مما يعكس التوترات المستمرة ويثير تساؤلات حول قدرة المحكمة على العمل تحت الضغوط الخارجية.