حقق جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي إنجازًا عالميًا جديدًا بتقدمه في قائمة المعالم الأكثر شهرة في العالم، وفقًا لتقرير منصة السفر والسياحة الرائدة تريب أدفايزر لعام 2025.
في فئة الجذب السياحي، حصل جامع الشيخ زايد الكبير على المرتبة الثامنة عالميًا بين 25 معلمًا بارزًا، متقدمًا بمركزين عن ترتيبه لعام 2024. كما احتفظ بمكانته كأول معلم سياحي في الشرق الأوسط في هذه الفئة، متصدرًا قائمة أهم عشرة مواقع في المنطقة.
يعتمد التصنيف العالمي لجامع الشيخ زايد الكبير على تحليل شامل لأكثر من ثمانية ملايين معلم حول العالم، حيث تم تصنيفه ضمن أعلى واحد في المئة من جميع المواقع التي تمت مراجعتها، مما يعكس مكانته المتميزة على المستويين الإقليمي والدولي، ويؤكد دوره الرائد في تعزيز السياحة الثقافية في الإمارات العربية المتحدة.
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
في إنجاز ملحوظ آخر، تم تصنيف جامع الشيخ زايد الكبير في الفجيرة ضمن أفضل 10 في المئة من المعالم السياحية عالميًا، وفقًا لاختيارات المسافرين من جميع أنحاء العالم. يعتبر هذا الإنجاز مميزًا بشكل خاص نظرًا لتفعيل خدمات الزوار مؤخرًا في المسجد.

قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجولة في جامع الشيخ زايد الكبير برفقة يوسف العبيدلي، مدير المسجد، وولي العهد الشيخ خالد بن محمد آل نهيان وأمينة الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع الثقافة والمعرفة، خلال زيارة إلى أبوظبي في مايو 2025. الصورة: رويترز
تؤكد هذه الإنجازات التي حققها كلا المسجدين قيادتهما كوجهات ثقافية على خريطة السياحة العالمية. أصبح كلاهما معلمًا دوليًا بارزًا، يجذب الزوار من مختلف الثقافات حول العالم.
قال الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير، “إن الاعتراف العالمي الذي حققه جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي يعكس القيادة الرؤية للإمارات العربية المتحدة. وهو نتيجة للخطة الاستراتيجية للمركز التي تركز على تحسين الخدمات وتقديم تجارب استثنائية لضيوفه.

يصلي المسلمون في ليلة القدر، ليلة القدر، التي يُعتقد أنها حين أُنزِلَ القرآن لأول مرة على النبي محمد خلال شهر رمضان المبارك، في جامع الشيخ زايد الكبير. الصورة: وكالة فرانس برس
“هذا النجاح يتوج سلسلة مستمرة من المبادرات والخدمات المتميزة المقدمة على مدار العام. وشملت هذه الجهود تطوير البنية التحتية الثقافية والمادية، وتحسين المرافق، والتفوق في الموظفين المتخصصين، وتمكين الشباب الإماراتي بتأهيلهم لتقديم جولات ثقافية واستضافة الزوار المتنوعين للمسجد من خلال برامج متميزة تجسد الرسالة الحضارية للمسجد.”
وأضاف، “تفتح هذه الإنجازات آفاقًا جديدة للمركز، من خلالها نتطلع إلى المستقبل باستراتيجيات وخطط تمكنه من مواصلة أداء مهمته الحضارية بكفاءة أكبر. كما تسمح لنا بإثراء تجربة الضيوف باستمرار من خلال البرامج الدينية والثقافية والمعارض والمبادرات التي تعكس رسالة المسجد، المقدمة بصيغ مبتكرة وبطريقة راقية تلبي التطلعات وتحقق رؤيتنا.”
يحيي جامع الشيخ زايد الكبير ويحتفل بعناصر الحضارة الإسلامية، مجسدًا تمثيلًا معماريًا فريدًا للفن والتراث الإسلامي. وحقق مكانته كمقصد سياحي ثقافي فريد، مرحبًا بأكثر من سبعة ملايين زائر ومصلٍ سنويًا من جميع أنحاء العالم.
في جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، يمكن للزوار قضاء يوم كامل للاستمتاع بمجموعة واسعة من العروض – من مركز الزوار الذي يشمل قاعات العرض، ومدرجًا، ومكتبة، إلى سوق الجامع، الذي يضم محلات ومساحات ترفيهية ومطاعم تلبي احتياجات جميع الفئات العمرية.
تقدم هذه المرافق لحظات من الراحة والاستمتاع في أجواء فريدة، تكملها المسار المخصص للجري في المسجد والذي يدعو أفراد المجتمع من جميع الخلفيات للمشاركة في النشاط البدني أثناء التمتع بالمشاهد الخارجية الخلابة لجامع الشيخ زايد الكبير.
يعمل مركز جامع الشيخ زايد الكبير وفقًا لخطة استراتيجية، يتم تنفيذها من خلال نظام متكامل يقوده محترفون مهرة في مختلف التخصصات. يعمل هؤلاء المواهب الوطنية على تقديم تجارب ثقافية استثنائية للزوار من جميع أنحاء العالم. من بين الأكثر تميزًا هي الجولات الثقافية، التي يتم تقديمها من قبل مجموعة مختارة من المتخصصين في الجولات الثقافية الإماراتية الذين يمثلون الهوية الحضارية للإمارات ويروجون لرسالتها في السلام والتناغم.
نظرًا لمكانته العالمية المرموقة، أصبح جامع الشيخ زايد الكبير وجهة رئيسية للشخصيات الرفيعة المستوى التي تزور الإمارات. يشكل الزوار الأجانب حوالي 82 في المئة من إجمالي ضيوفه.
من بين العروض الأكثر بروزًا الجولات الثقافية العامة وجولات “لمحات مخفية” – تجارب موجهة يتم تقديمها على متن سيارات كهربائية خاصة تقدم للضيوف نظرة حصرية على مناطق لم يتم استكشافها سابقًا من قبل الجمهور.
تشكل هذه التجارب جزءًا من مجموعة متكاملة من الخدمات والأنشطة ذات المعايير العالية، بما في ذلك سوق الجامع، ومسار الجري في المسجد، وجولات المساء “سورة”، التي تمنح الزوار إمكانية الدخول إلى المسجد على مدار 24 ساعة في اليوم. تم تصميم تجربة “سورة” للزوار في أبوظبي والإمارات الذين يقضون إقامة عابرة أو غير قادرين على الزيارة خلال الساعات العادية. توفر لهم فرصة لمشاهدة جوانب من المسجد لا تكون متاحة عادة خلال النهار، مثل الصيانة المجدولة وعمليات التنظيف الاستثنائية.
يوفر مركز جامع الشيخ زايد الكبير أيضًا جهاز “الدليل”، وهو جهاز متعدد الوسائط يقدم جولات ثقافية غامرة بـ 14 لغة دولية، بما في ذلك جولة مخصصة بلغة الإشارة مصممة للضيوف الصم أو الذين يعانون من صعوبات سمعية، بالإضافة إلى جولات مخصصة للأطفال، مما يضمن تجربة زوار شاملة.
يعكس التوسع المستمر لمركز جامع الشيخ زايد الكبير في تقديم تجارب ثقافية متميزة، وقد برز قبة السلام في جامع الشيخ زايد الكبير كمقصد ثقافي رائد في أبوظبي، حيث يقدم للزوار رحلة شاملة وغامرة تمزج بين الأصالة والابتكار، وكل ذلك في فضاء متكامل واحد.
لعب مركز جامع الشيخ زايد الكبير دورًا محوريًا في تعزيز مكانة جامع الشيخ زايد الكبير كمحور عالمي للحوار الثقافي، من خلال مرافق متنوعة تشمل مكتبة الجامع المتخصصة، ومدرجًا ثقافيًا، وسلسلة من المعارض الدائمة والمؤقتة التي تسلط الضوء على الحضارات القديمة.
من بين المعارض الأكثر شهرة معرض “الأندلس: التاريخ والحضارة”، و”عملات الإسلام: التاريخ المكشوف”، و”عملات إسلامية: شهادات حضارية”، و”الخصائص الفنية – الخط الأنيق والميزات الملهمة”، ومعرض “الحج: ذكريات رحلة”.
بالإضافة إلى ذلك، يقدم متحف “الضوء والسلام” فضاءً ديناميكيًا تفاعليًا يمزج بين الفن والمعرفة، بينما تدعو تجربة “الضوء – كون من الضوء” الزوار في رحلة حسية.
مقدمة بتنسيق 360 درجة مع تأثيرات صوتية وبصرية ورياح، تأخذ التجربة الضيوف من عالم سماوي مضاء بضوء النجوم إلى قلب تراث الإمارات، تروي بصريًا الرسالة الدائمة لجامع الشيخ زايد الكبير عن التعايش والسلام.





