خطة ترامب لإنهاء حرب غزة: نقاط وقضايا عالقة

Illustration for: Trump's New Gaza Peace Plan: 21 Points Unveiled

قدم الرئيس السابق دونالد ترامب، برفقة مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، خطة جديدة لإنهاء الحرب في غزة ورسم مستقبل الحكم بعد حركة “حماس”. وذلك خلال لقاء مع قادة عرب ومسلمين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفقًا لموقع إخباري أمريكي. تتألف الخطة من 21 نقطة، وهي الأولى من نوعها التي يقدمها ترامب لإنهاء الصراع في غزة، وقد حظيت بإعجاب القادة المشاركين. نقل الموقع عن مصادر أن ترامب شدد على ضرورة إنهاء الحرب عاجلاً، محذرًا من عزلة إسرائيل الدولية المتزايدة. وأشار مراقبون إلى أن أي خطة توقف الحرب وتضع حدًا للعدوان الإسرائيلي ذات أهمية كبيرة، لكن مبادرة ترامب تواجه عقبات، منها رفض اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو، ومحاولات إسرائيل لفصل الضفة عن غزة، وعدم وضوح دور السلطة الفلسطينية و”حماس” بعد الحرب. أكد خبير الشؤون الإسرائيلية، خليل أبو كرش، أن خطة ترامب ما زالت غامضة، وهناك تقارير إعلامية تتحدث عن رؤية أمريكية من 21 نقطة، قد تساعد في إنهاء الحرب. لكنه حذر من أن هذه ليست المرة الأولى التي تطرح فيها أمريكا خطة، مشيرًا إلى أن الجدية في التطبيق هي العامل الحاسم. بعض عناصر الخطة تتعارض مع رؤية اليمين الإسرائيلي بقيادة نتنياهو. تساءل أبو كرش عن إمكانية وجود قوات عربية وتمويل إعادة الإعمار في ظل غياب جدول زمني محدد، مؤكدًا أن قوات عربية والجيش الإسرائيلي لا يمكن أن يتواجدا معًا في غزة. هناك شرط عربي يرفض بداية الإعمار دون ضمانات حقيقية لعدم تكرار العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أن الموقف الأمريكي بحاجة لمزيد من الوضوح. فيما يتعلق بالرهائن، أشار إلى أن الإسرائيليين يريدون عودة الرهائن بينما تسعى “حماس” للحفاظ على مكانتها، مما يهدد قبول الخطة. وأوضح أن التحديات الرئيسية تشمل رفض اليمين المتطرف في إسرائيل إنهاء الحرب وعدم الرغبة في الانسحاب من غزة، بالإضافة إلى تهديدات من حركة حماس التي لا يتضح دورها في اليوم التالي، مما يقلل من فرص نجاح الخطة. في المقابل، هناك زخم دولي يدفع الخطة نحو الأمام، مثل الاعتراف بدولة فلسطين والتوافق العربي على إنهاء الحرب، مما قد يضغط على إسرائيل لإعادة النظر في سياساتها. وأشار إلى تهديد آخر يتمثل في الرغبة الإسرائيلية بفصل الضفة عن غزة، مما يشكل خطرًا كبيرًا في ظل إجراءات الاستيطان ومصادرة الأراضي. واختتم بالقول إن هناك رغبة إسرائيلية في منع وجود السلطة الفلسطينية مما يعقد المشهد. من جانبه، قال ثائر نوفل أبو عطيوي، مدير مركز العرب للأبحاث في فلسطين، إن خطة ترامب ذات الـ 21 نقطة تهدف لتقليل العزلة الدولية عن إسرائيل. وأضاف أن العزلة ناتجة عن الحرب على غزة والتعاطف العالمي مع الوضع الإنساني المتدهور، بما في ذلك التصعيد والقتل والتجويع وإغلاق المعابر. وبيّن أن خطة ترامب تأتي في توقيت هام، حيث تعترف العديد من الدول بفلسطين، مما يضع إسرائيل في موقف صعب. وأشار إلى أن الخطة تزامنت مع موجة اعترافات بدولة فلسطين خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وذكر أن المصادر أفادت بأن المقترحات الأمريكية تمثل تنويعًا لأفكار نوقشت خلال الأشهر الماضية، وتحدثت عن تحديثات لأفكار كوشنر وبلير. أوضح أن المبادئ الأساسية تشمل إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين، وقف إطلاق النار، وانسحاب تدريجي لإسرائيل من غزة، وخطة لمرحلة ما بعد الحرب بدون حماس، وتشكيل قوة أمنية فلسطينية بمشاركة عربية وإسلامية، وتوفير دعم مالي لإعادة الإعمار. أكد أن خطة ترامب تأتي في ظل الاعتراف الدولي بفلسطين، كخطوة استباقية لتخفيف الانتقادات العالمية، خاصة الأوروبية، تجاه الانحياز الأمريكي لإسرائيل. وأشار إلى أن ترامب أعلن مرارًا عن عزمه إنهاء الحرب، لكن لم يحدث شيء ملموس، والواقع الإنساني يزداد صعوبة. شدد على أن الخطة تحتاج لأفعال وليس تصريحات، وضرورة الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في الحياة ووقف الحرب. أوضح أن ذلك يمكن أن يتحقق عبر مؤتمر فلسطيني عربي عالمي لحل الدولتين وإنهاء الصراع في مدة زمنية محددة. واختتم قائلاً: “إذا لم تتضمن الخطة حرية الشعب الفلسطيني وقيام دولته، فإنها تتماشى مع مخططات الاحتلال”. عبر عن تفاؤله بإمكانية تحقيق اختراق قريبًا. تشير المصادر إلى أن الخطة تستند إلى أفكار ناقشها كوشنر وبلير، وتحتوي على مبادئ رئيسية تشمل إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيلي تدريجي من غزة، وتشكيل آلية حكم بدون حماس. كما تشمل دعمًا ماليًا من دول عربية وإسلامية لإعادة الإعمار. دعا القادة العرب لدعم هذه المبادئ والمشاركة في تنفيذ الخطة لتحقيق الاستقرار في المنطقة. وواصلت إسرائيل حربها على غزة منذ أكتوبر 2023، حيث أسفرت عن مقتل أكثر من 65 ألف فلسطيني وجرح 167 ألفًا، وفق وزارة الصحة في غزة.