قمة شرم الشيخ: نحو سلام في غزة

وصل اليوم عدد من قادة دول العالم إلى مدينة شرم الشيخ، حيث استقبلهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وصرح العميد عبد الله آل شايع، الخبير الأمني السعودي، بأن حضور القادة والزعماء لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار يعكس أهمية الحدث وعمق الجراح التي سببتها الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي وقعت أمام العالم في ظل صمت دولي دام قرابة عامين. وأضاف في حديثه مع “سبوتنيك” أن الولايات المتحدة، بقيادة ترامب، بدأت تحركاً سياسياً خلال الأشهر الماضية بسبب عدة عوامل، منها الغضب العالمي واعتراف أكثر من 155 دولة بفلسطين، بالإضافة إلى الحراك الشعبي في أمريكا، خاصة في الجامعات. ويرى أن تحويل الاتفاق إلى “اتفاقية دولية” بحضور هذا العدد من القادة يمنحه شرعية أقوى ويضع ضغطاً على إسرائيل والولايات المتحدة لدفع إسرائيل لقبول المبادرة العربية. وأشار الخبير السعودي إلى أن الأبعاد الأمنية للاتفاق تتضمن نقاطاً عدة، منها دور باكستان كدولة إسلامية نووية وعلاقتها بترامب. ووفق الخبير السياسي المغربي علي السرحاني، فإن وجود باكستان يعكس علاقاتها الطيبة ويعد بداية لسلام مهم بمشاركة دولية واسعة. تهدف القمة إلى وضع اللمسات النهائية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتعزيز الجهود الدولية لإنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف منذ أكتوبر 2023، بمشاركة قادة من أكثر من 20 دولة. من المقرر أن تعقد القمة الساعة 4:30 عصراً بتوقيت مصر بعد وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهبوط طائرته في مطار شرم الشيخ الدولي. قد تُحدث هذه القمة تغييراً في مسار الشرق الأوسط، كما وصفها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حيث تفتح الباب لاستقرار غزة وتوسيع السلام الإقليمي، رغم التحديات في تنفيذ الاتفاق ورفض إيران وغياب إسرائيل وحماس. إذا نجحت، ستعزز دور مصر كوسيط رئيسي وتسارع في إعادة إعمار غزة، مما يغير ديناميكيات المنطقة نحو سلام دائم.