إجراءات البنك المركزي اليمني لتعزيز استقرار الريال

Illustration for: Yemen's Economic Measures for Stability

صرح الشعيبي لـ”سبوتنيك” بأن الإجراءات الأخيرة تضمنت تقييد نشاط مؤسسات الصرافة ومنع بيع العملات الأجنبية للتجار أو الجمهور، واقتصار البيع على البنك المركزي فقط. يُسمح للصرافين بشراء العملات الأجنبية من المواطنين بسعر صرف محدد: 425 للريال السعودي و1617 للدولار. وأوضح أن البنك المركزي يغطي قيمة السلع والخدمات المستوردة، حيث تم تشكيل لجنة برئاسة محافظ البنك وعضوية وزارة الصناعة والتجارة والغرفة التجارية والقطاع الخاص، لتنظيم وتمويل الواردات. حددت اللجنة قائمة بالسلع المسموح استيرادها، مع إتاحة التقديم عبر البنوك. وأكد الشعيبي أن هذه الإجراءات نجحت في سحب وإيقاف تراخيص العديد من منشآت الصرافة التي تخالف القوانين، بجانب إغلاق عدد كبير منها لعدم امتلاكها تراخيص، وفرض رقابة صارمة وتنظيم الواردات، مما قلل الفجوة بين العرض والطلب. وأضاف أن هذه الإجراءات حظيت بدعم الحكومة والمجلس الرئاسي والجهات الأمنية، مما سهل تنفيذها. وأشار الشعيبي إلى أن المواطن يشعر بأن الريال استعاد استقراره النسبي، رغم أن الحياة اليومية لم تتحسن بالسرعة المطلوبة بسبب التدهور الاقتصادي الكبير. ولفت الخبير الاقتصادي د. محمد جمال الشعيبي إلى أن المكاسب الحالية جاءت نتيجة إجراءات إدارية، لكنها ليست كافية لتحقيق استقرار شامل. يجب اتخاذ خطوات جادة مثل استئناف تصدير النفط وتوفير موارد مستدامة ودعم خزانة البنك المركزي، واستئناف نشاط مصافي عدن وتوفير النفط الخام، والحد من استيراد الوقود الجاهز. وأكد أنه تم اتخاذ خطوات جريئة ضد الفساد، مشدداً على ضرورة تمكين اللجنة العليا للموارد السيادية برئاسة اللواء عيدروس الزبيدي لضبط وتوريد الموارد العامة للبنك المركزي وإيقاف الحسابات في البنوك التجارية. ختم الشعيبي تصريحاته بضرورة الاستمرار في إصلاح المؤسسات العامة وتطبيق الحوكمة والشفافية ومكافحة الفساد وغسيل الأموال لتعزيز الثقة في البنك المركزي والحكومة الشرعية وزيادة الثقة الشعبية عبر توزيع الخدمات بشكل عادل. في الأسابيع الأخيرة، أصدرت قرارات صارمة أثرت في خفض سعر صرف الدولار مقابل الريال إلى النصف تقريبًا، شملت سحب تراخيص عشرات المنشآت المالية. يشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة في أكتوبر 2022 عن عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله” إلى اتفاق لتمديد الهدنة. تسيطر جماعة “أنصار الله” منذ 2014 على معظم محافظات وسط وشمال اليمن، بما فيها صنعاء، فيما أطلق تحالف بقيادة السعودية عمليات عسكرية لدعم الجيش اليمني منذ مارس 2015. الحرب في اليمن أودت بحياة 377 ألف شخص حتى أواخر 2021 وألحقت أضرارًا بالاقتصاد تقدر بـ126 مليار دولار، بينما يحتاج 80% من السكان لمساعدات إنسانية، وفق تقارير الأمم المتحدة.