صرح عراقجي بأن الاتحاد الأوروبي قدّم لمجلس الأمن “سرداً ناقصاً وانتقائياً” متجاهلاً حقائق مهمة حول تنفيذ الاتفاق النووي، وأشار إلى أن أوروبا لم تلتزم بتعهداتها التجارية والاقتصادية منذ توقيع الاتفاق في 2015. وأضاف أن روسيا والصين دعمتا الموقف الإيراني عبر مذكرات رسمية لمجلس الأمن، رافضتين أي مسعى أوروبي لإعادة فرض العقوبات. وأكد أن طهران استخدمت منذ 2018 آلية تسوية الخلافات واتخذت “إجراءات تعويضية مشروعة” رداً على الانتهاكات الغربية. واتهم الوزير الإيراني الاتحاد الأوروبي بـ”فشل ذريع” في تنفيذ التزاماته المتعلقة بتطبيع العلاقات التجارية ورفع القيود الاقتصادية. كما أشار إلى أن مفاوضات فيينا (2021-2022) فشلت بسبب “تعنّت واشنطن وربط أوروبا قضايا خارجية”. وفي نهاية حديثه، دعا عراقجي الأوروبيين إلى التحرك، مؤكداً أن إيران تحتفظ بحقها في اتخاذ خطوات لحماية مصالحها الوطنية وحقوقها النووية. من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني حميد قنبري إن أي محاولة لإعادة فرض العقوبات عبر القرار 2231 “لن تؤثر على تعاملات إيران التجارية”، معتبراً أن معظم العقوبات “فقدت تأثيرها على الأفراد والشركات”. من ناحية أخرى، أعلنت بعثة بنما، الرئيسة الحالية لمجلس الأمن، أن الترويكا الأوروبية قدمت خطاباً رسمياً. وفي تطور موازٍ، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو استعداد بلاده لـ”الحوار المباشر مع إيران”، معتبراً أن إعادة فرض العقوبات “لا تتعارض مع الجهود الدبلوماسية بل تعززها”. وتعود “آلية الزناد” إلى الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين إيران ومجموعة “5+1″، والتي تتيح إعادة فرض العقوبات الأممية في حال خرق طهران التزاماتها، لكن إيران ترى أن هذه الأداة فقدت صلاحيتها القانونية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018.





