منذ بدء عمليات إسرائيل العسكرية، تكررت التقارير حول وقف قريب للحرب، لكن الضربات الإسرائيلية المفاجئة تعرقل هذه المخططات. تتنوع هذه الضربات بين اغتيال قادة مثل إسماعيل هنية وحسن نصرالله، وقصف إيران، ومحاولات اغتيال قادة حماس في قطر. يثير بعض المراقبين تساؤلات حول نوايا إسرائيل في إنهاء الحرب بغزة، وما إذا كان ذلك خدعة لاستهداف جديد بالتنسيق مع الولايات المتحدة، أم أنها قد تكون نهاية حقيقية للمعارك هذه المرة. جاءت هذه التساؤلات قبل اجتماع مرتقب بين ترامب ونتنياهو لمناقشة خطة السلام الأمريكية. ليفيت صرحت بأن ترامب يمتلك الخبرة للتوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين، مشيرة إلى ضرورة التنازلات المتبادلة بين إسرائيل وحماس. أضافت أن الحل قد يترك الطرفين غير راضيين تمامًا، لكن هذه الطريقة الوحيدة لإنهاء الصراع. وأوضحت أن ترامب يصر على إنهاء القتال وإطلاق الرهائن، مع خطة مفصلة من 21 بندًا اقترحها المبعوث ويتكوف. الكاتب الفلسطيني نضال خضرة يرى أن من المبكر اعتبار لقاء ترامب ونتنياهو حاسمًا في إرادة واشنطن لوقف الحرب. يشير إلى احتمالين: إما إرادة أمريكية حقيقية لوقف الحرب، وإما مناورة جديدة لتمكين نتنياهو من مواصلة القتل في غزة. نتنياهو يسعى لضمانات من ترامب بشأن سوريا وإيران، ويتوقع أن يوافق على الصفقة بشروط، حيث يكمن الشيطان في التفاصيل. محمد حسن كنعان، رئيس الحزب القومي العربي، يرى أن الأوضاع لا تختلف كثيرًا، واصفًا إسرائيل والإدارة الأمريكية بالخداع. الضغوط العالمية تشكل عبئًا على الإدارة الأمريكية، مع أمل ضئيل في أن تسهم في إنهاء الحرب الطويلة التي شهدت إبادة بشرية. كنعان يشير إلى أن التحركات السابقة كانت غطاء لخطط إسرائيل وأمريكا لضربات جديدة، متوقعًا أن تكون هذه المرة موجهة ضد إيران واليمن. يتساءل عن طبيعة اجتماعات قادة الدول مع ترامب وما إذا كانت تهدف للضغط عليه لتوسيع نطاق الحرب في الشرق الأوسط. الدكتور أيمن الرقب يشير إلى أن الحديث عن اتفاق يقابله تصعيد إسرائيلي، مع عدم وجود مؤشرات على انتهاء الحرب. مؤتمر نتنياهو وترامب لم يحسم ما إذا كانت الحرب ستتوقف أو ستستمر، مع استمرار محاولات الاحتلال والإدارة الأمريكية. الرقب عبر عن استغرابه من استدعاء الجنرالات الأمريكية للاجتماعات، متسائلًا عن خططهم المحتملة. ترامب أشار إلى دعم نتنياهو للخطة، مع دعم من الدول العربية والإسلامية، قائلاً إن صفقة غزة تقترب من نهايتها. موقع “أكسيوس” أفاد بأن ترامب قدم خطة سلام تشمل ضمانات أمنية من الشركاء الإقليميين لضمان امتثال حماس، وإنشاء قوة استقرار دولية في غزة. الخطة تشمل عدم احتلال إسرائيل لغزة وتسليم الأراضي تدريجياً لقوات الأمن البديلة. إسرائيل أطلقت عملية عسكرية في غزة في سبتمبر، واستأنفت قصفها في مارس بعد توقف لاتفاق وقف النار في يناير. بوتين حذر من كارثة إنسانية في غزة، ودعت روسيا لإنهاء الحرب وإطلاق مفاوضات لتحقيق حل الدولتين.





