أفادت وسائل الإعلام اللبنانية أن بري أكد أن لبنان التزم بالكامل بتنفيذ القرار منذ البداية، بينما تواصل إسرائيل حربها من خلال القصف والاعتداءات واحتجاز الأسرى اللبنانيين. وأضاف بري: “يرغبون في التفاوض تحت النار، وهذا غير مقبول تمامًا”. وسأل بري أعضاء الوفد: “إذا كنتم هنا لضمان تنفيذ القرار 1701، فما الذي تفعلونه لإلزام إسرائيل به؟ وكيف يمكن تطبيق القرار بينما أنتم تسعون لإنهاء مهمة القوات الدولية في الجنوب؟ كيف يمكن لهذا التناقض أن يستمر؟”. وأكد أن الاستقرار الحقيقي يبدأ بإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها اليومية والانسحاب من الأراضي اللبنانية، مع تكثيف اجتماعات اللجنة الخماسية. وشدد على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار ووقف الحرب الأحادية ضد لبنان. واختتم بري رسالته بتحذير: “استمرار إسرائيل في العدوان سيعيد إشعال الحرب. لا يمكن التفاوض تحت النار”. وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال لقائه مع وفد من أعضاء مجلس الأمن الدولي، أن “لبنان مقتنع بأن الحروب لا تؤدي إلى نتائج إيجابية، وأن التفاوض هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والأمان وحل القضايا العالقة”، وفقًا للوكالة الوطنية للإعلام. وأوضح أن التفاوض ضمن لجنة “الميكانيزم” ليس لإرضاء المجتمع الدولي، بل لمصلحة لبنان، مشددًا: “لقد اتخذنا القرار ولا مجال للتراجع، وأبلغت جميع المسؤولين العرب والأجانب، بمن فيهم وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو”. وأوضح عون أهداف المفاوضات: “تهدف هذه المفاوضات إلى وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية، واستعادة الأسرى، وبرمجة الانسحاب من المناطق المحتلة، وتصحيح النقاط المختلف عليها عند الخط الأزرق”. وأضاف: “نأمل في نتائج إيجابية، لكن نجاح المفاوضات يعتمد على المواقف”. وقد دخلت اتفاقية وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، بعد أكثر من عام على فتح “حزب الله” لجبهة داعمة لقطاع غزة في 8 أكتوبر 2023. وكان من المتوقع أن يكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه بحلول فجر 26 يناير 2025، لكن إسرائيل لم تلتزم بالموعد وأبقت على وجودها العسكري في خمس نقاط استراتيجية جنوب لبنان، مبررة ذلك بحماية مستوطنات الشمال. ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل شن ضربات دورية في لبنان بزعم إزالة “تهديدات حزب الله”.





