في مخيم برج البراجنة ببيروت، يستعيد الفلسطينيون ذكرى السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وكأنه حدث قريب. تتذكر فاطمة محيش صباح ذلك اليوم قائلة: “استيقظنا على فرحة لا توصف، لكن سرعان ما تغير الحال وأصبح الوضع مأساويًا. سلاحنا بسيط لكن إيماننا بالله لا يهتز. لا نثق بخطط ترامب ولا بالوعود الدولية، فقد خذلنا الجميع”. وأضاف البشتالوي: “كانت العملية عملًا عسكريًا نفذته المقاومة، لكنه قوبل برد إسرائيلي عنيف دمر 80% من غزة وأوقع عشرات الآلاف من الضحايا. رغم ذلك، أعادت المعركة القضية الفلسطينية إلى الواجهة الدولية وأكدت تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه، بالرغم من الدعم الأمريكي لإسرائيل”. وتابع البشتالوي: “لم تحقق المعركة كل أهدافها ولا إسرائيل أهدافها المعلنة. فشلت في القضاء على المقاومة أو استعادة أسراها بلا ثمن، لكنها أطلقت موجة جديدة من التضامن وأعادت ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة”. عشية الذكرى الثانية، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية مقتل 1152 من قواتها، و318 من جنود الاحتياط، و100 من الشرطة، و9 من الأمن العام، و8 من مصلحة السجون، مع الإشارة إلى أن 40% من القتلى كانوا تحت سن 21. وفي المقابل، بلغ عدد القتلى الفلسطينيين في غزة 67,074، بينهم 18,592 طفلًا و11,200 امرأة، بالإضافة إلى نحو 4,700 مفقود بينهم أطفال ونساء.





