السودان: بيان حول الأوضاع الإنسانية والجهود المستمرة

Illustration for: Sudan Criticizes Inaccurate Report and Calls for Aid Access

أكدت الحكومة أن البيان احتوى على معلومات غير دقيقة لا تعكس الوضع الميداني الحقيقي. وأوضحت في بيان رسمي أن “بيان ‘إيه إل بي إس’ تجاهل جهود الحكومة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات للمحتاجين”، معبرة عن استيائها من تجاهل الحصار الذي تفرضه ‘قوات الدعم السريع’ على مدينة الفاشر، والانتهاكات التي ترتكبها ضد القوافل الإغاثية وتعطيل المساعدات وتدمير البنية التحتية، مما يعرض حياة المدنيين للخطر. وأضافت الوزارة أن “البيان لم يلتفت لقرارات مجلس الأمن والنداءات الإقليمية والدولية المتكررة لوقف تجاوزات ‘قوات الدعم السريع’، مؤكدة على رفض الحكومة السودانية لمعادلة مؤسساتها الدستورية بميليشيا إرهابية ارتكبت جرائم موثقة بحق الشعب السوداني”، وأكدت أنها “لن تقبل أي إملاءات تمس سيادة البلاد أو حقها في اتخاذ قرارات لصالح شعبها”. كما جددت الحكومة السودانية التزامها بالتعاون مع الدول والمنظمات التي تحترم سيادة السودان لتعزيز الأمن والاستقرار واستعادة الخدمات الأساسية، لضمان عودة النازحين إلى مناطقهم. وختمت وزارة الخارجية السودانية بيانها بالتأكيد على استعداد الخرطوم للعمل مع جميع الأطراف التي تدعم سيادته وحقوقه الدستورية، لحماية مقدراته وتحقيق الاستقرار الشامل في البلاد. وأمس الأربعاء، دعت أمريكا وشركاؤها من الأمم المتحدة والشرق الأوسط الأطراف المتحاربة في السودان للحفاظ على طرق إمداد المساعدات الإنسانية، وفقًا لبيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الأمريكية. وذكر البيان الموقع من أمريكا والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومصر والمملكة العربية السعودية وسويسرا والإمارات: “يدعو تحالف ‘إيه إل بي إس’ الأطراف المتحاربة إلى إزالة العوائق البيروقراطية التي تعيق الأنشطة الإنسانية؛ والالتزام بالحفاظ على طرق الإمداد مفتوحة أمام القوافل الإنسانية، بما في ذلك من خلال فترات توقف إنسانية وترتيبات أخرى حسب الحاجة”. وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تشمل تمديد معبر أدري واتفاقيات لاستخدام الطرق الرئيسية المؤدية إلى دارفور وكردفان، بالإضافة إلى فتح معابر إضافية من جنوب السودان. وحث الموقعون أطراف النزاع على ضمان سلامة العاملين الإنسانيين ووصول المساعدات للمدنيين. كما دعوا لاستعادة خدمات الاتصالات وحماية البنية التحتية المدنية، لا سيما الطاقة والمياه والصحة. وأضاف البيان: “في مناطق مثل شمال دارفور وكردفان، هناك حاجة ماسة لتهدئة الأوضاع لتمكين الجهات الإنسانية من إيصال المساعدات، ولذلك تدعو مجموعة ‘إيه إل بي إس’ إلى الالتزام باتفاقيات جدة، والسماح بفترات هدنة إنسانية لنقل الإمدادات المنقذة للحياة وتسهيل حركة المدنيين بعيدًا عن الخطر”. في نيسان/أبريل 2023، اندلعت اشتباكات واسعة بين القوات وقوات الدعم السريع في مناطق مختلفة بالسودان، حيث يسعى كل طرف للسيطرة على المواقع الحيوية. وقد توسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، لكن لم تنجح في التوصل لوقف دائم.