بينما تحتفل الهند بيوم استقلالها، نتذكر ليس فقط نضالاً تاريخياً بل التزام الأمة الراسخ بتشكيل مستقبلها الخاص.
يعد الخامس عشر من أغسطس يوماً يفخر به كل هندي، سواء في الوطن أو عبر الشتات العالمي. إنه وقت للتفكير في مدى تقدم البلاد، من تحدياتها الأولى بعد الاستقلال إلى أن أصبحت واحدة من أكثر الاقتصادات حيوية وصموداً في القرن الحادي والعشرين.
في السنوات الأخيرة، برزت الهند كلاعب رئيسي على الساحة العالمية. مبادرات تحويلية مثل الهند الرقمية، الشركات الناشئة في الهند، وصُنع في الهند، أعادت تعريف نظرتنا الاقتصادية، حيث شجعت الابتكار، وقوت الشركات الصغيرة، ورقمنت الخدمات على نطاق لم تصل إليه سوى قلة من الدول. لم تدفع هذه البرامج نمو الهند داخلياً فحسب، بل عززت أيضاً سمعتها دولياً كمركز للتكنولوجيا والإبداع والطموح.
هذا الحماس نفسه يتردد صداه بقوة داخل الشتات الهندي في الإمارات، أكبر جالية هندية في العالم. مع وجود أكثر من 4.3 مليون هندي يعيشون ويعملون هنا، أصبحت الجالية الهندية جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والاقتصادي لدولة الإمارات. في كل قطاع، من التجارة والمالية إلى التعليم والرعاية الصحية، ساهم الهنود بشكل ملموس في تقدم الإمارات مع الحفاظ على هويتهم الثقافية وقيمهم.
تواصل العلاقة الثنائية بين الهند والإمارات النمو في العمق والبعد. الاتفاقيات مثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) ودمج منصات الدفع الرقمية مثل UPI وRuPay تمثل شراكة ناضجة مبنية على الثقة المتبادلة والتكامل الاقتصادي. الروابط بين الدولتين تتجاوز الاتفاقيات الدبلوماسية؛ فهي ترتكز على تطلعات مشتركة نحو الازدهار والابتكار والتنمية الشاملة.
في مجموعة شركات نيكاي، ليس روح التعاون هذه مفهوماً مجرداً؛ بل هي جزء لا يتجزأ من رحلتنا الخاصة. تأسست في دبي من قبل رائد أعمال هندي قبل ما يقرب من ثلاثة عقود، تمثل نيكاي الإمكانيات الريادية التي تنشأ عندما تلتقي القيم مثل الموثوقية والمثابرة بالفرص التي تقدمها دولة مضيفة مرحبة. يعكس تطورنا عبر قطاعات مثل الإلكترونيات واللوجستيات والابتكار الرقمي السرد الأوسع للتكامل الإماراتي الهندي: متجذر في التراث، متطلع إلى الأمام في الطموح.
يوم الاستقلال هو، إذن، أكثر من مجرد إحياء لذكرى الماضي؛ إنه احتفال بالاستمرارية، بالتقدم المتجذر في الهدف. إنه فرصة لإعادة الالتزام بالمبادئ التي شكلت حريتنا: الكرامة، الوحدة، الصمود، والأمل. وللهنود في الإمارات، إنها فرصة للاحتفال بالفخر المزدوج للمساهمة في كل من بلد ميلادنا والبلد الذي نسميه الآن وطننا.
بصفتي دبلوماسياً سابقاً تحول إلى رائد أعمال، رأيت بنفسي كيف أن قيم الهند ورؤيتها العالمية قد مكنت الأفراد من الازدهار خارج الحدود. الجالية الهندية في الإمارات تجسد أفضل ما تمثله البلاد: العمل الجاد، التكيف، والدافع المستمر لبناء شيء دائم.
بينما نتطلع إلى المستقبل، لعل هذا اليوم من الاستقلال يلهمنا جميعاً، مواطنين، رواد أعمال، قادة، وصناع تغيير، للحفاظ على مثُل الخدمة، التميز، والابتكار. دعونا نحمل الهند قدمًا، بالكلمة والفعل، كسفراء عالميين لوعدها وإمكاناتها.
— باراس شاهدادبوري هو رئيس مجموعة شركات نيكاي.





