في إحدى الدراسات، خضع 30 شخصًا لتجربة محاكاة قيادة حيث شعروا بدوار السيارة، بينما كانوا يرتدون غطاء لتخطيط الدماغ الكهربائي. سمح هذا الإجراء للباحثين بمراقبة نشاط الدماغ في الوقت الفعلي، من حالة الاستقرار إلى دوار الحركة ثم العودة تدريجيًا. قُسّم المشاركون إلى ست مجموعات، استمعت أربع منها إلى دقيقة من الموسيقى بعد قيادة تسبب الغثيان، ومارست مجموعة التأمل، بينما لم تفعل المجموعة الأخيرة شيئًا. وقد كانت الموسيقى الهادئة الأكثر فعالية، حيث خففت الأعراض بنسبة 13.4% مقارنة بمجموعة التأمل. ومن المثير أن نوعًا معينًا من الموسيقى زاد من الغثيان أكثر من مجرد الانتظار حتى يزول الدوار، إذ يبدو أن الموسيقى الحزينة تعيق التعافي. تتفق هذه النتائج مع دراسات أخرى تشير إلى أن الموسيقى تؤثر على مشاعرنا، سواء بشكل إيجابي أو سلبي. كما أظهرت أبحاث سابقة أن الموسيقى المفضلة يمكن أن تقلل من أعراض دوار الحركة أو دوار الإنترنت الناتج عن أجهزة الواقع الافتراضي، وقد تساهم حتى في التخفيف من آثار الإفراط في تناول الكحول. وعلى الرغم من بعض الدراسات التي تشير إلى أن الموسيقى الحزينة تحسن المزاج وتجعلنا نشعر بالرضا، إلا أن تأثيرها قد يكون عكسيًا في بعض الحالات.





