ما تأثير تقلبات سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار؟ أوضحت خبيرة سوق الأوراق المالية المصرية، حنان رمسيس، أن التقلبات مبالغ فيها، مشيرة إلى أن التعويم في مصر مُدار، والبنك المركزي هو من يثير الانطباعات بانخفاض سعر الدولار. وأرجعت ذلك إلى وفرة الدولار نتيجة الصفقات التي تعقدها مصر وزيادة احتياطي النقد الأجنبي إلى 50 مليار دولار. وأكدت أن خفض سعر الدولار مقابل الجنيه ليس دليلاً على قوة الجنيه، بل قد يكون ضعفًا للدولار عالميًا بسبب السياسات الأمريكية المتعلقة بسقف الدين. وأضافت أن خفض سعر الدولار يسهم في تقليل المديونيات والفوائد التي يدفعها البنك المركزي، كما تستفيد الدولة من تخفيض فوائد القروض لتمويل مشاريعها. ومع ذلك، فإن هذا الخفض يثير قلق المستثمرين الأجانب، خاصةً الذين يستثمرون في أدوات الدين أو الأسهم، حيث يخسرون عند تحويل الدولار مرة أخرى بسعر منخفض. وأشارت رمسيس إلى أن المستثمرين الأجانب يترددون في شراء الأصول بسبب عدم استقرار سعر العملة. وذكرت أن المستثمرين الخليجيين يتصرفون بحكمة، إذ يفضلون دفع جزء مقدماً وانتظار الجزء المتبقي للاستفادة من المزايا، مثل الخصومات من المديونيات أو الودائع. وأعربت عن استغرابها من قدرة دولة عليها ديون كبيرة على خفض عملتها في ظل هذه الظروف. من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح أن تقلبات سعر الجنيه أمام الدولار تثير تساؤلات حول تأثيرها على الاقتصاد. وأوضح أن هذه التقلبات لها جوانب سلبية وإيجابية، حيث تؤدي إلى زيادة تكلفة السلع الأساسية المستوردة وارتفاع التضخم، لكنها تدعم الصادرات المصرية في الأسواق العالمية. وأكد أن تحسين الاقتصاد يتطلب معالجة القضايا الهيكلية مثل الدين العام وقلة الاستثمارات الأجنبية. وأشار إلى أن سعر الدولار استقر عند 47.2 جنيه بعد قرار التعويم في مارس 2024، وأن التدفقات الأجنبية دعمت الجنيه مؤقتًا. وفي سياق آخر، شهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي توقيع عقد شراكة استثمارية مصرية قطرية لتطوير منطقة علم الروم في مرسى مطروح، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري يشهد انطلاقة كبيرة بفضل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع التركيز على تطوير السياحة والصناعة والزراعة والتكنولوجيا.





