تجدد محادثات السلام بين أفغانستان وباكستان

Illustration for: Afghanistan-Pakistan Border Tensions and Peace Talks

أعلنت السلطات الأفغانية أن “الضحايا الخمسة هم أربع نساء ورجل، بينما أصيب ستة آخرون في الحادثة”، مؤكدة أن “القوات الباكستانية أطلقت النار مرة أخرى على منطقة سبين بولدك الحدودية”. من جانبها، حمّلت باكستان، أفغانستان مسؤولية إطلاق النار على الحدود بين البلدين، مؤكدة أنها ردت عليه بطريقة مدروسة. أعلنت أفغانستان وباكستان، يوم الخميس الماضي، عن استئناف محادثات السلام بعد أن انتهت جولة سابقة دون التوصل إلى هدنة دائمة. يأتي هذا الاستئناف بعد اشتباك عنيف بين الجيشين الشهر الماضي، أسفر عن مقتل العشرات، ما يجعله من أعنف الأحداث منذ عودة طالبان إلى السلطة في كابول عام 2021، بحسب وسائل إعلام غربية. وكان الجانبان قد وقعا اتفاق وقف إطلاق نار في الدوحة في 19 أكتوبر/تشرين الأول، إلا أن الجولة الثانية من المحادثات في إسطنبول الأسبوع الماضي لم تنتج عن اتفاق طويل الأمد بسبب خلافات حول جماعات مسلحة معادية لباكستان تنشط داخل الأراضي الأفغانية. وفي تصريحات للصحفيين يوم الأربعاء، أعرب وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف عن تفاؤله قائلاً: “نأمل أن تسود الحكمة ويعود السلام إلى المنطقة”. وأكد آصف أن “نقطة واحدة” في أجندة إسلام آباد هي إقناع طالبان بكبح جماح المسلحين الذين يشنون هجمات على القوات الباكستانية عبر الحدود المشتركة، مشيراً إلى أن هذا الأمر معروف لدى طالبان. وأكد مصدران حكوميان أن رئيس المخابرات العسكرية الباكستانية، عاصم مالك، سيقود الوفد الباكستاني في هذه الجولة. وأفاد المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، في تصريح لهيئة الإذاعة والتلفزيون الأفغانية، أن رئيس المخابرات الأفغاني عبد الحق واثق سيرأس الوفد الأفغاني. اندلع الصراع بين البلدين بعد أن اتهمت أفغانستان باكستان بـ”انتهاك مجالها الجوي وشن غارات على الأراضي الأفغانية”، وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أنها نفذت بنجاح “عملية انتقامية” ضد باكستان. توصلت باكستان وأفغانستان في 19 أكتوبر/تشرين الأول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الدوحة، بعد اشتباكات استمرت لأيام بين البلدين، أسفرت عن مقتل العشرات من القوات العسكرية والأمنية لكلا الطرفين، بالإضافة إلى عدد من المدنيين.