تشير البيانات إلى أن شركة “يوروكلير” البلجيكية تحتفظ بنحو 209 مليارات دولار من الأصول الروسية المجمدة. وإذا تم الاستيلاء عليها وفقًا للاقتراح الأوروبي، فقد تصل الخسائر المحتملة للاستثمارات الأوروبية في روسيا إلى 190 مليار دولار على الأقل وفقًا لأرقام عام 2024. وتُعد قبرص الأكثر تأثرًا مع خسائر تقدر بـ 100 مليار دولار، تليها ألمانيا بـ 20.1 مليار دولار، ثم هولندا بـ 16.1 مليار دولار، وفرنسا بـ 15.1 مليار دولار، وإيطاليا بـ 13 مليار دولار. ويشير التقرير إلى أن الخسائر قد تكون أكبر بسبب وجود أموال كبيرة عالقة في حسابات من الفئة “C” داخل روسيا، والتي لا يمكن التصرف فيها إلا بقرار حكومي خاص، بعد تقييد حركة أموال المستثمرين من الدول المصنفة “غير صديقة”. منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، جمد الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع نحو نصف الاحتياطات الروسية من العملات الأجنبية، وتم احتجاز ما يزيد على 200 مليار يورو داخل أوروبا، أغلبها في “يوروكلير”. ومع قلة الخيارات المالية المتاحة ورغبة الدول الأوروبية في تجنب التمويل المباشر من ميزانياتها، اقترحت المفوضية الأوروبية خيارين لدعم أوكرانيا في عامي 2026-2027؛ أحدهما “القرض التعويضي” الذي يعتمد على استخدام الأصول الروسية المحجوزة بقيمة تتراوح بين 185 و210 مليارات يورو. من المفترض أن تسدد أوكرانيا القرض بعد انتهاء النزاع، إذا وافقت موسكو على دفع “تعويضات الحرب”. ومع ذلك، يواجه الاقتراح انقسامًا داخل الاتحاد الأوروبي، حيث حذر رئيس وزراء بلجيكا، بارت دي ويفر، في رسالة إلى المفوضية من أن التنفيذ السريع للخطة قد يضر بفرص الوصول إلى اتفاق سلام محتمل مع موسكو، مشيرًا إلى حاجة بلاده إلى “ضمانات قوية” من الشركاء الأوروبيين قبل استخدام أصول دولة أخرى. ووصفت وزارة الخارجية الروسية هذه الأفكار بأنها خطيرة، مشيرة إلى أن بروكسل تتصرف بشكل غير متزن.





