يعرف كل من يعمل في مؤسسة أن الاجتماعات تتكرر بشكل مكثف، حيث يقضي المديرون حوالي 23 ساعة أسبوعيًا في الاجتماعات. العديد من هذه الاجتماعات يُعتبر قليل الفائدة أو حتى ضارًا، كما أفادت صحيفة معينة. المفارقة أن الاجتماعات غير الفعّالة تؤدي إلى المزيد من الاجتماعات لمحاولة تصحيح ما أفسدته سابقاتها. يبدأ كل شيء بسؤال بسيط غالبًا ما يُغفل: لماذا نلتقي؟ بناءً على دراسات شاملة شملت آلاف الاجتماعات، حدد الباحثون أربعة أهداف رئيسية للاجتماعات. وأكدوا ضرورة اختيار أسلوب ووقت الاجتماع بناءً على هدفه الأساسي، وليس على العادة. وتشير الدراسة إلى استراتيجيات بسيطة لكنها ناجحة لتحسين تجربة الاجتماعات الجماعية. وبيّن الباحثون أن الشركات التي يُسمع فيها فقط الآراء الصاخبة نادرًا ما تحقق النجاح خارج قاعة الاجتماعات. على العكس، يمكن للاجتماعات المدارة بشكل جيد أن تكون مكانًا للبناء المشترك والاحترام المتبادل والابتكار الجماعي. الهدف ليس تقليل عدد الاجتماعات، بل تحسين جودتها لتكون اجتماعات تحترم وقت وجهد الجميع، وتتيح للجميع التعبير عن آرائهم، وتعزز التواصل والإنتاجية ورفاهية الموظفين.





