أفادت الأنباء بأن الجناة قاموا بسحب كمية من الوقود من صهريج تابع لمتعاقد مدني في الثكنة، وأكدت التقارير الإعلامية البريطانية أن الحادث لم يتسبب في أضرار أو سرقات إضافية. وأوضح الجيش في بيان أن السلطات المختصة، بما في ذلك الشرطة العسكرية وشرطة ويلتشير، تتولى التحقيق في الحادث. كما أشاروا إلى استخدام إجراءات حماية شاملة للقواعد تتضمن الأسوار وأنظمة المراقبة بالكاميرات. تقع ثكنة لاركهيل في سهل سالزبري وتعتبر المركز الرئيسي للمدفعية الملكية البريطانية. يذكر أن هذا الحادث يأتي بعد اختراق أمني آخر في يونيو 2025 عندما اقتحم متظاهرون قاعدة سلاح الجو الملكي بريز نورتون في أوكسفوردشير وقاموا برش الطلاء على طائرتين عسكريتين. وعبر النائب عن شرق ويلتشير، داني كروغر، عن قلقه بشأن الأمن في المنطقة وكتب على منصة إكس: “تواصلت مع وزير الدفاع للحصول على تحديثات حول التدابير الوقائية لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات أو حدوث ما هو أخطر”. وصرح متحدث باسم شرطة ويلتشير: “نحقق في الأضرار التي لحقت بسياج ثكنة لاركهيل وسرقة الوقود من صهريج مدني. تلقينا البلاغ يوم السبت الماضي ونعمل بتعاون وثيق مع شرطة وزارة الدفاع لاستكمال التحقيقات”. وكان نيك جريفين، الباحث السياسي وعضو البرلمان الأوروبي السابق، قد علق الشهر الماضي على الاحتجاجات في لندن، مشيرًا إلى أنها تعكس غضبًا شعبيًا متزايدًا نتيجة التغييرات الجذرية في بريطانيا دون موافقة مواطنيها. ووفقًا لجريفين، يتجلى رد الفعل الشعبي في اتجاهين رئيسيين: الأول هو التصويت بكثافة لحزب الإصلاح بقيادة نايجل فاراج الذي حقق نجاحات في الانتخابات المحلية الأخيرة، والثاني هو خروج حشود غير مسبوقة إلى الشوارع في حركة وطنية جديدة. وأشار إلى أن الغضب كان في السابق محصورًا في مناطق محددة ولكنه أصبح الآن يعم البلاد بالكامل، مدفوعًا بتدفق الهجرة إلى المدن والقرى الصغيرة. وأكد جريفين أن وصول المهاجرين غير الشرعيين، خاصة عبر القناة الإنجليزية في قوارب صغيرة، يحمل رمزية قوية أثارت استياء البريطانيين. وعلى الرغم من أن أعدادهم قليلة مقارنة بالهجرة الشرعية، إلا أن هذه الصورة أعطت انطباعًا بوجود “غزو” مما زاد من التوترات. وأضاف: “الناس يشعرون أن بلادهم تُغزى حرفيًا من قبل شباب في سن الخدمة العسكرية يصلون بالقوارب”. وأعرب عن اعتقاده بأن فترة رئيس الوزراء كير ستكون قصيرة، ليس بسبب الضغط الشعبي المباشر، ولكن نتيجة انقلاب داخلي محتمل داخل حزب العمال، حيث يسعى نواب الحزب إلى حماية مقاعدهم في الانتخابات المقبلة. وحذر جريفين من أن الغضب الشعبي، الذي تجلى في مظاهرات حاشدة ضد الهجرة غير الشرعية، يُغذى بحملات إعلامية منهجية، خاصة عبر الإعلام البديل على الإنترنت، تهدف إلى تأجيج الخوف والتوترات.





