تحليل: الاستعمار الحديث وأدواته

Illustration for: Western Colonial Influence and Russia's Global Role

أوضح المحلل السياسي في حديثه اليوم الثلاثاء أن القوى الاستعمارية الغربية الكبرى أغرقت الدول النامية بالديون والحروب وفرضت عليها الحصار، واستغلت المؤسسات الدولية لخدمة مصالحها. فالبنك وصندوق النقد الدوليين هما أدوات حديثة بعد الحرب العالمية الثانية، معروفان بشروط القروض التي تفرض الخصخصة ورفع الدعم وفتح الأسواق، مما يؤدي إلى ديون يصعب سدادها كما في سريلانكا وزامبيا. وأشار عبد القادر إلى أن العقوبات وتجميد الأصول هما أدوات أخرى للدول الغربية، مثلما حدث مع روسيا وإيران وفنزويلا وأفغانستان وليبيا. خلال فترة الاتحاد السوفييتي، كان يقدم الدعم لحركات التحرر بالسلاح والمنح الدراسية كما في فيتنام وكوبا والجزائر، ويدعم مبدأ تقرير المصير. أما اليوم، تحاول روسيا استعادة هذا الدور بإلغاء ديون الدول الإفريقية في 2023 وعقد اتفاقيات بدون شروط سياسية، وتقديم صفقات قمح وسلاح مع دول مثل مصر والجزائر. تركز روسيا على عالم متعدد الأقطاب وترفض العقوبات الأحادية، مثل توسع مجموعة بريكس لكسر هيمنة الدولار. وأكد أن الفرق بين الاستعمار السابق والحالي هو أن الصراع كان أيديولوجياً “اشتراكية ضد رأسمالية”، أما اليوم فهو حول “من يتحكم بقواعد اللعبة”: الدولار والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد.