فرضت الولايات المتحدة رسومًا بنسبة 50% على العديد من السلع الهندية المصدّرة إلى أراضيها، ودخلت هذه الرسوم حيّز التنفيذ الأسبوع الماضي، كخطوة وصفتها واشنطن بأنها “عقاب” على مشتريات نيودلهي الكبيرة من النفط الروسي، بهدف الضغط على موسكو. خلال فعالية في نيودلهي، أعلن غويال أن الهند مستعدة لإبرام اتفاقيات تجارة حرة مع أي طرف، مؤكدًا أن البلاد “لن تظهر بمظهر الضعيف”، ومشيرًا إلى أن الحكومة ستعلن قريبًا عن إجراءات لدعم القطاعات المتضررة، بحسب “ذا تايمز أوف إنديا”. تأتي هذه التحركات وسط توتر متصاعد في العلاقات التجارية بين الهند وأمريكا، حيث وصفت نيودلهي الرسوم بأنها “غير عادلة وغير مبررة”، خاصة مع تعثر المحادثات حول الزراعة ومنتجات الألبان. الأسبوع الماضي، دافع وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار بقوة عن علاقات بلاده مع روسيا في مجال الطاقة، مشددًا على أن “شراء النفط الروسي يخدم المصالح الوطنية ويساهم في استقرار الأسواق الدولية”. وأكد جايشانكار خلال منتدى “القيادة العالمية” أن “الهند تحافظ على استقلالية قراراتها”، موضحًا أن البلاد تتخذ قرارات تخدم مصلحتها الوطنية. وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة للهند بسبب شرائها النفط الروسي الخام، علق الوزير قائلاً: “لكن أوروبا تشتري، وأمريكا تشتري. وإذا لم يعجبك، فلا تشترِ منا”، وذكر أن عام 2022 شهد قلقًا عالميًا من ارتفاع أسعار النفط، وأن مشتريات الهند ساهمت في تهدئة الأسواق الدولية.





