تصعيد جديد في مشروع الضم والتهويد الفلسطيني

Illustration for: Hamas Condemns Israeli Settlement Expansion

أصدرت الحركة الفلسطينية مساء الجمعة بيانًا وصفت فيه الإعلان الأخير بأنه تصعيد خطير في مشروع الضم والتهويد، مؤكدة أنه يعكس طبيعة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تتعامل مع الأرض الفلسطينية كغنيمة استعمارية. وشددت حركة حماس على أن “هذا القرار والقرارات المماثلة السابقة تعكس سياسة الاستيلاء على الأراضي وفرض الوقائع الاستعمارية بالقوة، بما يشمل بناء مستوطنات جديدة وتوسيع القائم منها، في انتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التي تحظر الاستيطان بكل أشكاله”. وحذرت من “التمادي في الاستيطان الذي يعكس نوايا واضحة لإعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية وعزل المدن والقرى، مما يدفع نحو تهجير صامت للشعب الفلسطيني”. وكررت الحركة تأكيدها على أن “هذه المخططات لن تنجح في كسر صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه”، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتهم إزاء هذا السلوك الذي وصفته بـ”الاستعماري المتوحش”، وضرورة اتخاذ خطوات عملية لوقف توسع المستوطنات ومحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته. في وقت سابق اليوم، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن بناء وتأهيل 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، حيث أكدت القناة السابعة الإسرائيلية أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينيت” وافق على بناء وتأهيل 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية. وأشارت إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس طرحا المشروع خلال جلسة “الكابينيت”، وشمل القرار إعادة بناء نقطتي “غانيم” و”كيديم” الاستيطانيتين بعد عشرين عامًا من إخلائهما. ووصفت القناة المصادقة على بناء المستوطنات بأنها “خطوة سياسية هامة” توسع نطاق الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية. وفي السياق ذاته، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن “الجيش الإسرائيلي يخطط لبناء جدار في غور الأردن لفصل المستوطنات عن القرى الفلسطينية وعزلها عن بعضها البعض”. وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن الجدار المخطط يصل طوله إلى 22 كيلومترًا وعرضه 50 مترًا. تشهد الضفة الغربية والقدس توترًا متصاعدًا مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي تشمل مداهمات وهدم منازل واعتقالات، وتتزامن مع هدنة غزة التي تم التوصل إليها بعد نحو عامين من الحرب التي خلفت أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني وحوالي 170 ألف مصاب.