تقنية جديدة للكشف عن البلاستيك النانوي بسهولة

Illustration for: Innovative Detection of Nanoscale Plastics

تُعتبر النفايات البلاستيكية أزمة متزايدة على الأرض، حيث تلوث المحيطات والأنهار والتربة عالميًا. وبينما كانت الجسيمات البلاستيكية الدقيقة محل الاهتمام الأكبر، أصبحت الجسيمات البلاستيكية النانوية، التي يقل حجمها عن ميكرومتر واحد، تشكل تهديدًا أكبر بفضل قدرتها على اختراق الحواجز البيولوجية مثل الجلد والحاجز الدموي الدماغي. يُعد اكتشاف هذه الجسيمات تحديًا كبيرًا، إذ يتطلب عادةً تقنيات تصوير مكلفة ومعقدة مثل المجاهر الإلكترونية الماسحة. تتغلب الطريقة الجديدة على هذه التحديات باستخدام تأثيرات الرنين في ثقوب أشباه الموصلات الدقيقة، المعروفة باسم “فجوات مي”، والتي يتغير لونها بوضوح عند دخول جسيم نانوي بلاستيكي. وعندما تسقط الجسيمات في هذه الثقوب، يشير الضوء المنعكس إلى وجودها من خلال تغيرات لونية واضحة يمكن رؤيتها تحت مجهر بصري بسيط، مما يسهل عدّ الجسيمات وتحديد حجمها، مسرعًا بذلك التحليل ومخفضًا التكاليف دون الحاجة لفنيين ذوي تدريب عالي. للتحقق من فعالية التقنية، قام الباحثون بتحضير عينات مياه بيئية بخلط الرمل والمواد العضوية مع كميات معروفة من الجسيمات البلاستيكية النانوية الكروية. تشمل الخطط المستقبلية اختبار عينات مياه حقيقية، وتقييم الجسيمات غير الكروية، والتمييز بين أنواع البلاستيك لتوسيع استخدام هذه التقنية في الأبحاث البيئية والصحية. يفتح هذا الابتكار أفقًا جديدًا في مكافحة التلوث البلاستيكي، إذ يوفر وسيلة عملية للكشف عن البلاستيك النانوي في الموقع، مما قد يمكن المجتمعات والعلماء وصانعي السياسات قريبًا من فهم هذا الخطر الخفي والتخفيف من آثاره بشكل أفضل.