يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في الأنظمة الرقمية، مُفعِّلًا كل شيء من المساعدات الذكية إلى دفاعات الأمن السيبراني. لكن دراسة حديثة كشفت عن ثغرة خطيرة: يمكن للمخترقين استغلال قدرة الذكاء الاصطناعي على تفسير الصور من خلال تضمين برمجيات ضارة داخل صور تبدو بريئة على الإنترنت. هذه الصور، المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، قد تحتوي على تعليمات سرية يعالجها الذكاء الاصطناعي دون أن يلاحظها البشر. يعود هذا التهديد إلى طريقة “رؤية” الذكاء الاصطناعي للصور بشكل مختلف عن البشر، حيث يقوم بمعالجة الصور رقمياً عبر وحدات بكسل وأنماط. يقوم المخترقون بالتلاعب بهذه البيانات لإضافة “ضوضاء معادية” أو “محفزات وحدات بكسل” لخداع نماذج الذكاء الاصطناعي لتنفيذ أوامر دون معرفة المستخدم. على سبيل المثال، يمكن تصميم صورة تبدو غير ضارة لتفتح، عند تحليلها بواسطة الذكاء الاصطناعي، ثغرات أمنية أو تستخرج معلومات حساسة. قد يؤدي سوء تفسير الذكاء الاصطناعي لإشارات الطرق أو الصور الطبية إلى حوادث أو تشخيصات خاطئة، بينما قد تسمح جدران حماية الذكاء الاصطناعي المخترقة بنقل ضار أو سرقة بيانات. إن توسع هذا الهجوم يُضاعف الخطر، إذ يمكن لصورة واحدة متلاعب بها أن تنتشر بسرعة عبر ملايين الأجهزة. يتطلب التصدي لهذا التحدي تطوير بروتوكولات أمان خاصة بالذكاء الاصطناعي لاكتشاف وتحييد التلاعب العدائي بالصور.





