في ظل الاتهامات المستمرة بتهريب النفط عبر الإقليم، يؤكد المسؤولون والسياسيون أن النفط الخام يخضع لرقابة صارمة، بينما يتم تهريب المشتقات النفطية. هذه القضية أصبحت وسيلة ضغط بين الأطراف، مما يؤثر على العلاقات الاقتصادية والسياسية بين المركز والإقليم. مؤخراً، أعلنت وزارة النفط العراقية مسؤولية حكومة كردستان القانونية عن تهريب النفط، محتفظة بحق اتخاذ الإجراءات القانونية. يواجه العراق ضغوطاً من أوبك لخفض إنتاجه الذي يشمل صادرات الإقليم. أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في 2022 حكماً بعدم دستورية قانون النفط والغاز في كردستان، مطالبة بتسليم صادرات النفط للسلطات الاتحادية. يعتبر السياسي محمد توفيق علاوي أن رواتب المواطنين قضية محورية لا يجب تسييسها، مؤكداً على أهمية توزيع عائدات النفط بشكل عادل. ويشير إلى أن تهريب النفط يضر بالاقتصاد العراقي، حيث تُحسب الكميات المهربة ضمن حصة أوبك دون دخول عائداتها لخزينة الدولة، مما يسبب خسائر كبيرة. يوضح الشابندر أن فرض عقوبات أميركية لن يوقف تهريب النفط، حيث تتم العمليات عبر عصابات وجماعات داخل العراق، مما يجعل المواجهة معقدة. تشير تقارير إلى أن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان فتحت حسابات مصرفية لواردات النفط في خمسة بنوك، منها مصرف أبو ظبي الإسلامي. يشير الجابري إلى اتهامات مماثلة ضد محافظة أخرى، مما يعكس الخلافات بين بغداد وأربيل. رغم إعلان حكومة كردستان عن اتفاق مع وزارة النفط لاستئناف تصدير النفط عبر خط جيهان، إلا أن التصدير متوقف منذ أكثر من عامين. يتم بيع ما يزيد على 300 ألف برميل يومياً بأسعار أقل من السوق، وتتقاسم العائدات شركات وأحزاب داخل الإقليم دون أن تصل أي منها لوزارة المالية في كردستان.





