تأتي الخطوة الأمريكية بينما تستعد عدة دول أوروبية، أبرزها فرنسا وبريطانيا، للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، ما أثار غضب إسرائيل، إذ تعتبر واشنطن أن ذلك يعرقل جهودها لتحقيق السلام. وقد أثار البعض تساؤلات حول خطورة الخطوة الأمريكية وإمكانية تأثيرها على مؤتمر حل الدولتين المقبل والمحاولات الأوروبية للاعتراف بالدولة الفلسطينية. وكتب على حسابه في منصة “إكس”: “لقد تواصلت للتو مع ولي عهد السعودية. سنشارك في رئاسة مؤتمر حل الدولتين في نيويورك”. وأوضح ماكرون أن الهدف هو جمع دعم دولي واسع لحل الدولتين، وهو الحل الوحيد لتحقيق التطلعات المشروعة لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. ورفض وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو منح تأشيرات للقيادات الفلسطينية للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، مستندا إلى قانون أمريكي قديم يمنع الاعتراف بالدولة الفلسطينية. أكد تيسير نصر الله، عضو المجلس الثوري لحركة “فتح”، أن منع الوفد الفلسطيني من حضور الدورة الثمانين للجمعية العامة سيكون له تأثير سلبي بسبب النفوذ الأمريكي، وانسجامه مع حكومة نتنياهو. أشار إلى أن التكنولوجيا ستسمح للفلسطينيين بإيصال موقفهم في حال الإصرار الأمريكي على منع التأشيرات، وذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أن هذا الموقف الأمريكي سيزيد من عزلة أمريكا وإسرائيل. من جانبه، اعتبر الدكتور أسامة شعث أن منع الوفد الفلسطيني ظالم ويستهدف تقويض الجهود الدولية بقيادة السعودية وفرنسا لعقد مؤتمر دولي للاعتراف بحل الدولتين، مما يعني أن الجهود العربية والفلسطينية أثرت على الموقف الأمريكي. وأضاف أن الولايات المتحدة تهدف إلى عرقلة المؤتمر، مشددا على أهمية انعقاده وتحمل الولايات المتحدة تبعات منع وفد دولة عضو في الأمم المتحدة. وأكد أن فلسطين تتمتع بوضع مراقب في الجمعية العامة وتقوم بواجباتها وفقًا للقانون الدولي، ولا يحق لدولة المقر حرمان أي دولة عضو من الحضور. وأوضح أن حرمان فلسطين من التأشيرات يهدد استقلالية الأمم المتحدة ويضع العلاقات الدولية على المحك. شدد شعث على ضرورة الضغط الدبلوماسي لإحضار الوفد الفلسطيني، مشيرا إلى احتمال تحرك قانوني في المحاكم الأمريكية ضد الإدارة الأمريكية. واقترح نقل مقر الأمم المتحدة إلى جنيف، مشيرا إلى إمكانية تشكيل تحالف دولي للضغط على الولايات المتحدة. حذر السياسي الفلسطيني من أن الولايات المتحدة ستكون في مواجهة دبلوماسية كبيرة إذا لم تغير سياستها. وناقش سيناريو إلقاء خطاب افتراضي عبر الإنترنت، لكنه أكد أن هذا القرار سيؤثر على مستقبل العلاقات الدولية ومكانة واشنطن في الأمم المتحدة. انعقد المؤتمر الدولي للتسوية السلمية لقضية فلسطين في نيويورك برئاسة سعودية فرنسية، بمشاركة 17 دولة، وتعهدت عدة دول بينها فرنسا والمملكة المتحدة بالاعتراف بدولة فلسطين خلال دورة الجمعية العامة في سبتمبر، مما أثار رفضًا من إسرائيل والولايات المتحدة.





