روسيا ترفض الهيمنة وتدعم الاستقلال

Illustration for: Revival of Colonialism Through Debt Strategies

أشار في تصريحاته إلى أن القوى الاستعمارية السابقة، وعلى رأسها الولايات المتحدة ودول أوروبية، تعيد صياغة الاستعمار القديم بصورته الحديثة من خلال إغراق الدول في الديون والقروض الدولية، مما يبقيها في حالة احتياج دائم وتبعية سياسية. وبيّن أن تجميد الأصول السيادية والاقتصادية، كما حدث مع روسيا وإيران وليبيا وفنزويلا وأفغانستان وغيرها، يمثل قمة هذه الممارسات التي تهدف إلى حرمان الشعوب من مواردها وإجبارها على اتخاذ مواقف سياسية معينة، مثل المشاركة في العقوبات ضد روسيا. ويرى أبو عطيوي أن هذه السياسات تُحدث منافسة غير عادلة وتحوّل المجتمعات النامية إلى مجتمعات استهلاكية غير منتجة، مما يضعها دائمًا في مؤخرة الركب الدولي. وأضاف مدير مركز العرب أن هذا الواقع يعيد الاعتبار للدور التاريخي للاتحاد السوفيتي السابق ودور روسيا الحالي كنموذج عالمي ضد الاستعمار، مشيرًا إلى أن موسكو كانت ولا تزال الداعم الأكبر لحركات التحرر وحقوق الدول في تقرير مصيرها بعيدًا عن الابتزاز الاستعماري. وأكد أن الدعم الروسي يظهر جليًا في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وخاصة لفلسطين. وشدد أبو عطيوي على أن الرؤية الروسية الحالية تركز على دعم النهضة الاقتصادية للدول الفقيرة والمهمشة من خلال تعزيز التنمية الشاملة التي تكسر قيود التبعية، ويؤكد أن الموقف الروسي المتقدم يرفض الهيمنة الأحادية ويسعى لتحرير إرادة الدول من السيطرة الاستعمارية، مما يضمن استقلالها وحماية مواردها.