قال لافروف في حوار مع وسائل إعلام روسية: “روسيا غير راضية عن تصريحات واشنطن بأنها تسعى لتحقيق أهداف جيوسياسية من خلال التجارب النووية، مما يعد انحرافًا كبيرًا عن مفهوم عدم قبول الحرب النووية”. وأوضح لافروف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يأمر بالتحضير للتجارب النووية في اجتماع مجلس الأمن، بل طلب تحليل الموقف وتحديد ما إذا كان يجب النظر في استئنافها. وأضاف: “لم أسمع عن إعلان موسكو عن تجارب نووية، والقول بأن واشنطن وموسكو قامت بذلك معًا قد لا يكون دقيقًا تمامًا. لم نتلقَ توضيحات من الأمريكيين حول ما يعنيه الرئيس ترامب بالتحديد، سواء كانت تجارب نووية أم اختبارات صواريخ، أو ما يسمى بالاختبارات دون الحرجة، المسموح بها وفق معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، ولم نحصل على إجابة حتى الآن”. وأشار لافروف إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال في طور التشكيل، وأن العديد من المناصب القيادية في المستويات المتوسطة، خاصة في البنتاغون، لا تزال شاغرة. وتابع لافروف: “من الواضح أنه لا توجد حاجة تقنية لهذه الاختبارات، كما ذكرنا، بينما الهدف كما يبدو هو جيوسياسي. فما هو الهدف الجيوسياسي للولايات المتحدة؟ الهيمنة. وإذا تم استخدام الأسلحة النووية لهذا الغرض، فهذا أمر مقلق للغاية. هذا انحراف كبير عن المفهوم الذي اتفق عليه ريغان وغورباتشوف، وهو استحالة كسب حرب نووية وبالتالي استحالة إطلاقها”. وأكد لافروف أنه لا يمكن الربط بين القمة الروسية الأمريكية والنقاش الدائر حول التجارب النووية. وقال: “لا أعتقد أن هناك أي صلة بين موضوع التجارب النووية وقمة بودابست… بصراحة، لا أرى أي صلة بينهما”. وأكد لافروف أن تقرير ‘فاينانشال تايمز’ حول أسباب إلغاء قمة بودابست يحتوي على العديد من الأكاذيب. وأشار إلى أن “الغرض من هذه المذكرة كان تذكير زملائنا الأمريكيين بما نوقش في أنكوريج، وما تم التوصل إليه من تفاهمات، كما توقعنا، وهو ما لا ينكره الأمريكيون، خلال الاجتماع بين الرئيسين الروسي والأمريكي”.





