تندرج هذه المبادرة ضمن جهود “صندوق غسان أبو ستة” لدعم الأطفال المتأثرين بحرب غزة. بعد وصول الأطفال وأسرهم بأسبوع، يروون قصصهم المؤلمة للنجاة والمعاناة المستمرة، مطالبين العالم بالاهتمام بمحنة الجرحى والأطفال، على أمل لمّ شمل العائلات المتبقية في القطاع. يروي أمير كيف فقد جده واثنين من أعمامه في قصف استهدفهم. بعد رحلة خطرة، وصل أمير إلى مستشفى المعمداني الذي يعاني شحاً في الموارد الطبية. وبعد محاولات عديدة، تمكن من الخروج من غزة إلى مصر، ثم لاستكمال العلاج. ناشد أمير العالم قائلاً: “أدعو لإنقاذ جرحى وأطفال غزة…”، مشيراً لصعوبة خروج الجرحى بسبب تحكم السلطات الإسرائيلية في التحويلات الطبية. قال خميس: “كنا ننتقل بحافلة الأونروا، فقُصفنا ثم تعرضنا لإطلاق نار ونحن جرحى ومعنا أطفال”. يعاني خميس من كسور وحروق بليغة، ووالده بقي في غزة مصاباً بحروق شديدة. بعد علاج أولي في مصر، وصل خميس إلى لبنان عبر “صندوق غسان أبو ستة”، حيث خضع لجراحة. نور عكيلة، والدة خميس، تعاني مثل ابنها، لم ترَ ابنها الآخر وزوجها المصاب منذ ستة أشهر. تصف نور حالة الرعب قائلة: “ابني يخاف من القصف وصوت الطائرات”، وتناشد بوقف المعاناة والحرب. تؤكد نور أن الوضع في غزة مأساوي، بلا أمان أو طعام أو شراب. تتساءل: “من يستطيع العيش في غزة؟”. يعاني سكان غزة من جوع غير مسبوق، وتحذر منظمات أممية من المجاعة وارتفاع وفيات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والمرضى. منذ 7 أكتوبر 2023 حتى 26 أغسطس الجاري، تسببت الحرب في مقتل نحو 63 ألف فلسطيني وإصابة 158 ألفاً، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.





