أظهرت دراسة أجراها باحثون في المؤسسة أن النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم خلال الحمل يواجهن خطرًا أكبر للإصابة بمضاعفات قلبية مقارنة بغيرهن. وتؤكد الدراسة على الارتباط طويل الأمد بين هذه الحالة وصحة الأم المستقبلية، وفقًا لـ”ميديكال إكسبريس”. حلل الباحثون سجلات أكثر من 218,000 حالة ولادة لـ157,000 مريضة في 22 مستشفى بين عامي 2017 و2024، مع التركيز على التشخيصات المتعلقة بارتفاع ضغط الدم المزمن وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، مثل ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل. تمت متابعة المريضات لمدة خمس سنوات لرصد الأمراض القلبية. وتشير الدراسة إلى أن شدة ارتفاع ضغط الدم ترتبط بزيادة احتمالية المضاعفات القلبية، حيث تتراوح مخاطر الفشل من 3 إلى 13 ضعفًا، والسكتة الدماغية من 2 إلى 17 ضعفًا، والنوبة القلبية من 3 إلى 7 أضعاف، وأمراض الشرايين التاجية من 2 إلى 7 أضعاف، والوفاة من 1.4 إلى 4 أضعاف بالمقارنة مع النساء غير المصابات بارتفاع ضغط الدم. وأكدت الدراسة أن النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم المزمن والارتعاج يواجهن أكبر المخاطر القلبية المستقبلية، مشددة على أهمية المتابعة الدقيقة قبل وأثناء وبعد الحمل. وذكرت كيسمت راسمسون، المؤلفة الرئيسية للدراسة والباحثة في برنامج فشل القلب المتقدم بالمؤسسة، أن المخاطر القلبية تشمل جميع النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم، وتزداد في الحالات الشديدة مثل الارتعاج. ولفتت إلى أن العديد من النساء الحوامل يجهلن هذه المخاطر طويلة الأمد. كما أشارت الدراسة إلى أن تكامل الرعاية بين الأقسام الطبية يوفر دعمًا مستمرًا للنساء المعرضات لمخاطر ارتفاع ضغط الدم، ويعزز الوقاية المبكرة من المضاعفات القلبية، مما يقلل من معدلات الاعتلال والوفاة بين الأمهات. وأوضح فريق البحث أن زيادة الوعي بين المرضى ومقدمي الرعاية أصبح ضرورة ملحة، خصوصًا في الحالات الحادة من ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل. وشدد الباحثون على أن الفهم الشامل لعوامل الخطر وتوظيف فرق رعاية متعددة التخصصات يمثل الحل الأمثل لتقليل المضاعفات طويلة الأمد، مشيرين إلى أهمية المتابعة المنتظمة بعد الولادة لتقييم أي تطورات قلبية مبكرة. وأكدوا أن تنفيذ بروتوكولات متابعة دقيقة للنساء اللواتي تعرضن لارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل يمكن أن يحد من المخاطر ويحسن النتائج الصحية على المدى الطويل. وأضاف الباحثون أن النتائج تشكل تحذيرًا مهمًا للأنظمة الصحية، ويجب ترجمتها إلى سياسات واضحة لمتابعة الأمهات بعد الولادة، بما في ذلك تقييم عوامل الخطر القلبية والفحوصات الدورية والإرشاد الغذائي ونمط الحياة الصحي. ودعت الدراسة إلى دمج الرعاية ما بعد الولادة في برامج الصحة العامة، مع التركيز على النساء اللواتي تعرضن لارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، لتعزيز الاكتشاف المبكر للمضاعفات وتمكين التدخل العلاجي في الوقت المناسب، معتبرة هذه المقاربة خطوة حاسمة للحد من الوفيات المزمنة بين النساء بعد الولادة.





