يقف مخيم الهول اليوم عند مفترق طرق خطير، حيث يجب إما تفكيكه وإغلاقه بجهد دولي، أو سيبقى كقنبلة موقوتة تهدد المنطقة. يحذر المحلل السياسي العراقي حيدر عرب من استمرار وجود المخيم الذي يضم آلاف المطلوبين للعراق ودول أخرى، مما يجعله تهديدًا أمنيًا إقليميًا ودوليًا. ويؤكد عرب على ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي على إعادة جميع الجنسيات إلى بلدانها الأصلية، وعدم ترك العراق وحيدًا في مواجهة هذا التحدي. كما يشير إلى أن وجود أعداد كبيرة من العراقيين في المخيم يتطلب من الحكومة العراقية وضع برنامج شامل لإعادة التأهيل والدمج لمنع عودة الفكر المتطرف. ويحث على تقسيم المخيم أو تفكيكه تدريجيًا بإعادة سكانه إلى دولهم الأصلية، مع الإبقاء على مسؤولية مشتركة بين العراق والولايات المتحدة والمجتمع الدولي. ويؤكد عرب على خطورة إهمال هذا الملف، حيث يمكن أن يتحول المخيم إلى قنبلة قابلة للانفجار في أي لحظة. من ناحية أخرى، أعلنت وزيرة الهجرة العراقية إيڨان فائق جابرو عن نجاح العراق في إعادة أكثر من 17 ألف شخص من المخيم، بينهم أكثر من 11 ألف خضعوا لبرامج تأهيل، رغم تحديات التمويل وتوقف الدعم الأمريكي. ويشير الخبير السياسي محمد فخري إلى أن المخيم مشكلة لم تحل منذ عهد النظام السابق، وأن أي انفلات أمني قد يؤدي إلى إطلاق المسلحين نحو العراق وزعزعة استقراره. ويؤكد الباحث مصعب البياتي على ضرورة إعادة العائلات الأجنبية إلى دولها الأصلية لإفراغ المخيم، مشددًا على أهمية الحوار المباشر للحصول على ضمانات لإغلاقه نهائيًا. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تواجه اعتراضات محلية، خاصة من أسر تخشى اندماج تلك العائلات مجددًا في مجتمعاتها.





